عاجل
26 مايو 2026 على الساعة 11:04

البحرية الملكية تختبر تجهيزات بحرية متطورة قادرة على تنفيذ مهام قتالية تحت الماء…تدريبات أمريكية مغربية على غواصات ذكية غير مأهولة بميناء أكادير

البحر أنفو – 26/05/2026 في خطوة تعكس تنامي مستوى التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، شهدت مناورات “الأسد الإفريقي 2026” إدخال تجهيزات عسكرية بحرية متطورة ذاتية التشغيل، في إطار جهود تعزيز الأمن البحري ورفع جاهزية القوات المسلحة الملكية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة بالمحيط الأطلسي والواجهة المتوسطية.

وخضعت فرق عسكرية مغربية متخصصة، خلال الأيام الأخيرة، لتدريبات ميدانية على استخدام مركبات بحرية متطورة ذاتية القيادة تحت الماء، تُصنف ضمن أحدث الأنظمة غير المأهولة المستعملة في العمليات العسكرية البحرية الحديثة، والتي باتت تشكل بديلاً متطوراً للغواصات التقليدية في عدد من المهام الحساسة.

وشهد ميناء أكادير، في إطار فعاليات الدورة السادسة والعشرين من مناورات “الأسد الإفريقي”، اختبارات تقنية وميدانية مشتركة بين القوات البحرية الأمريكية وعناصر من القوات المسلحة الملكية المغربية، همّت تشغيل هذه المركبات الذكية المجهزة بأنظمة مراقبة دقيقة وكاميرات عالية التطور وأجهزة استشعار متقدمة، قادرة على تنفيذ مهام استطلاع ومراقبة تحت سطح البحر بشكل مستقل ودون تدخل بشري مباشر.

وبحسب معطيات متداولة في الأوساط العسكرية، فإن هذه الأنظمة البحرية غير المأهولة تستطيع العمل لفترات طويلة تحت الماء، ورصد التحركات المشبوهة وتتبع الأهداف البحرية بدقة عالية، إضافة إلى مساهمتها في عمليات كشف الألغام البحرية وتأمين الممرات الإستراتيجية والموانئ الحساسة، فضلاً عن إمكانية تزويد بعض النماذج منها بأنظمة تسليح متطورة تشمل قاذفات أو تجهيزات هجومية موجهة.

ويرى متابعون للشأن العسكري أن إدماج المغرب لهذه التكنولوجيا الحديثة يأتي في سياق التحولات الكبرى التي تعرفها العقيدة الدفاعية العالمية، حيث أصبحت الجيوش تعتمد بشكل متزايد على الأنظمة الذاتية والذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام العسكرية وتقليص المخاطر البشرية، خاصة في البيئات البحرية المعقدة.

وتُعد مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تنظم سنوياً بشراكة بين القوات المسلحة الملكية والقيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، من أكبر المناورات العسكرية متعددة الجنسيات بالقارة الإفريقية، إذ تشارك فيها قوات من عدة دول بهدف تعزيز التنسيق العملياتي وتبادل الخبرات في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة التهديدات العابرة للحدود.

ويؤكد مراقبون أن تركيز نسخة هذه السنة على التقنيات البحرية غير المأهولة يعكس الاهتمام المتزايد بتأمين السواحل والمجالات البحرية، خصوصاً في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالتهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية والتهديدات الأمنية المحتملة بالمياه الإقليمية.

كما يعكس هذا التعاون العسكري المتقدم بين الرباط وواشنطن مستوى الثقة الإستراتيجية المتبادلة بين البلدين، ورغبة المغرب في تحديث قدراته الدفاعية عبر الانفتاح على أحدث التكنولوجيات العسكرية المستخدمة عالمياً، بما يعزز مكانته كفاعل أساسي في منظومة الأمن والاستقرار الإقليميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *