عاجل
26 مايو 2026 على الساعة 11:15

الدريوش تكشف أرقاماً قياسية لمبادرة “الحوت بثمن معقول” وتعد بتحويلها إلى مشروع دائم

البحر أنفو – 26/05/2026 في عرض يكشف التحول المتسارع الذي يشهده قطاع تسويق المنتجات البحرية بالمغرب، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن مبادرة “الحوت بثمن معقول” حققت نتائج غير مسبوقة على مستوى توسيع العرض وضمان وصول المواطنين إلى الأسماك بأسعار مناسبة، وذلك بعد توسيعها لتشمل أكثر من 1100 نقطة بيع عبر مختلف جهات المملكة.

وأوضحت المسؤولة الحكومية، في جواب على سؤال برلماني تقدم به الفريق الحركي، أن النسخة الثامنة من المبادرة شهدت تطوراً لافتاً سواء من حيث عدد المدن المستفيدة أو حجم المنتجات البحرية المعروضة، حيث انتقلت المبادرة من تغطية ثلاث مدن فقط سنة 2019 إلى 50 مدينة خلال السنة الجارية، في خطوة تروم تقريب المنتجات البحرية من المستهلك المغربي ومحاصرة المضاربة التي تؤثر على الأسعار.

وأكدت الدريوش أن المبادرة لم تعد تقتصر على عرض السردين فقط، بل باتت تشمل أزيد من 20 نوعاً من الأسماك المجمدة، مع إدراج السردين المجمد بسعر لا يتجاوز 13 درهماً للكيلوغرام، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة المستفيدين وضمان استقرار نسبي في الأسعار، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف اضطراباً في العرض بسبب الأحوال الجوية أو فترات الراحة البيولوجية.

وكشفت المعطيات الرسمية التي قدمتها كاتبة الدولة أن الكميات المسوقة في إطار المبادرة تجاوزت 6844 طناً من الأسماك المجمدة، بينها 1883 طناً من السردين المجمد، مقارنة بـ414 طناً فقط سنة 2019، ما يعكس النمو الكبير الذي عرفه هذا الورش الاجتماعي والتجاري في ظرف سنوات قليلة.

وفي ما يتعلق بمستويات الأسعار، أبرزت المسؤولة الحكومية أن أسعار السردين الطري ظلت في مستويات اعتُبرت “معقولة” مقارنة بتكاليف الإنتاج، إذ بلغ متوسط السعر حوالي 7,90 دراهم للكيلوغرام بأسواق البيع الأول، و4,27 دراهم بمراكز فرز السمك الصناعي، مقابل 14,31 درهماً بأسواق الجملة خارج الموانئ، وهو ما يبرز الفارق الكبير الذي يحدثه تعدد الوسطاء في سلسلة التسويق.

وعزت الدريوش الارتفاعات المسجلة أحياناً في أسعار الأسماك إلى التقلبات المرتبطة بحجم العرض، خاصة خلال فترات سوء الأحوال الجوية أو التوقف البيولوجي الذي يهدف إلى الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها.

وفي السياق ذاته، ذكّرت المسؤولة الحكومية بأن أسعار السردين تخضع لمنطق العرض والطلب، في إطار مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، معتبرة أن جهود الدولة تركز أساساً على تنظيم مسالك التسويق والحد من المضاربات التي تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكدت أن الوزارة تتجه نحو تحويل مبادرة “الحوت بثمن معقول” من إجراء موسمي إلى مشروع هيكلي دائم، بالنظر إلى الإقبال المتزايد الذي تعرفه والأسعار التفضيلية التي توفرها لفائدة المستهلكين.

كما استعرضت كاتبة الدولة حصيلة مشاريع تحديث وتسويق المنتجات البحرية، مشيرة إلى أن المغرب يتوفر حالياً على 72 سوقاً للبيع الأول داخل الموانئ ونقط التفريغ المجهزة وقرى الصيد، مع اعتماد رقمنة المزادات العلنية لتحسين الشفافية وتنظيم عمليات البيع.

وأضافت أن القطاع يعمل أيضاً على إحداث 12 سوقاً للبيع الثاني بالجملة بشراكة مع الجماعات الترابية، يوجد اثنان منها في طور الإنجاز، إلى جانب برنامج لإحداث 8 أسواق للقرب مخصصة للبيع بالتقسيط في أفق سنة 2027، بهدف إعادة هيكلة منظومة توزيع الأسماك وتقريبها من المستهلك المغربي بأسعار تنافسية وجودة أفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *