البحر أنفو – 22/05/2026 شهد ميناء ميناء الصويرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 دينامية لافتة على مستوى نشاط الصيد البحري الساحلي والتقليدي، بعدما سجل ارتفاعا مهما في حجم المفرغات البحرية، في مؤشر يعكس الحركية المتواصلة التي يعرفها القطاع بالواجهة الأطلسية الوسطى للمملكة.
وأفادت معطيات حديثة صادرة عن المكتب الوطني للصيد أن الكميات المفرغة بميناء الصويرة بلغت إلى غاية نهاية أبريل الماضي نحو 4572 طنا، مسجلة نموا بنسبة 26 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.
ورغم هذا الارتفاع الملحوظ في حجم المفرغات، فإن القيمة التجارية الإجمالية عرفت تراجعا بنسبة 29 %، ليستقر رقم المعاملات في حدود 64,37 مليون درهم، مقابل أزيد من 91,26 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما يعكس استمرار تأثير تقلبات السوق وأسعار بعض الأصناف البحرية ذات القيمة المرتفعة.
وعلى مستوى الأصناف، واصلت الأسماك السطحية تعزيز حضورها داخل الرواج التجاري للميناء، بعدما ارتفعت الكميات المفرغة منها بنسبة 46 % لتبلغ 3380 طنا، فيما سجلت قيمتها التجارية بدورها ارتفاعا بنسبة 19 % لتناهز 16,06 مليون درهم، مستفيدة من تحسن وتيرة المصطادات وتنامي الطلب على هذا النوع من المنتجات البحرية.
كما سجلت الأسماك البيضاء بدورها أداء قويا، بعدما تضاعفت الكميات المفرغة بأكثر من الضعف، محققة ارتفاعا بنسبة 106 % لتصل إلى 655 طنا، بقيمة مالية بلغت 19,13 مليون درهم، أي بزيادة تناهز 41 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في تطور يعكس التحسن المسجل في نشاط هذا الصنف داخل المصايد المحلية.
في المقابل، عرفت مفرغات الرخويات البحرية تراجعا حادا بلغ 80 %، بعدما استقرت الكميات المفرغة في حدود 94 طنا فقط، بعائدات قاربت 5,86 ملايين درهم، بينما انخفضت مفرغات القشريات بنسبة 15 % لتبلغ 442 طنا، رغم حفاظها على قيمة تجارية مهمة تجاوزت 23,31 مليون درهم.
وعلى الصعيد الوطني، أظهرت المعطيات ذاتها أن مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بالموانئ المغربية بلغت مع نهاية أبريل 2026 ما مجموعه 195 ألفا و828 طنا، مسجلة تراجعا بنسبة 5 % مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
غير أن القيمة الإجمالية لهذه المفرغات واصلت منحاها التصاعدي، بعدما ارتفعت بنسبة 5 % لتتجاوز 3,85 مليارات درهم، ما يؤكد استمرار تحسن القيمة التجارية للمنتجات البحرية المغربية رغم تراجع الأحجام المفرغة على المستوى الوطني.