البحر أنفو – 04/06/2026 أخبار دولية باستثمارات تناهز 5 مليارات دولار.. الولايات المتحدة تمضي نحو تدشين أول محطة عائمة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في تاريخها
دخل مشروع “دلفين ميدستريم” مرحلة حاسمة من التطوير بعد الإعلان عن اتخاذ القرار الاستثماري النهائي الخاص بأول وحدة عائمة لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال (FLNG) قبالة سواحل ولاية لويزيانا، في خطوة تفتح الباب أمام إنشاء أول محطة أمريكية عائمة لتصدير الغاز المسال وأكبر مشروع من نوعه على المستوى العالمي.
ويمثل القرار دفعة قوية لاستثمارات تقدر بنحو 5 مليارات دولار في المرحلة الأولى من المشروع، مدعوماً بتحالف استثماري تقوده مجموعة البنية التحتية العالمية (GIP)، التابعة حالياً لشركة بلاك روك، إلى جانب مستثمرين بارزين من بينهم مجموعة “ميتسوي أو إس كيه لاينز” اليابانية (MOL)، وشركة “فيتول” العالمية، وصندوق “داياميتر كابيتال بارتنرز”.
وستبلغ القدرة التصديرية للوحدة العائمة الأولى “Delfin FLNG 1” نحو 4.4 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعلها أكبر منشأة عائمة لتسييل الغاز في العالم، وأول منصة بحرية أمريكية مخصصة بالكامل لتصدير الغاز إلى الأسواق الدولية.
ويشكل هذا التطور تتويجاً لمسار طويل امتد لأكثر من عقد من الزمن، حيث حصل المشروع في مارس 2025 على أول ترخيص أمريكي لإنشاء ميناء أعالي البحار مخصص لتصدير الغاز الطبيعي المسال، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.
ويقع المشروع على بعد نحو 40 ميلاً من سواحل لويزيانا، ويعتمد على نموذج مبتكر يقوم على ربط سفن التسييل العائمة بشبكات الأنابيب البحرية القائمة، ما يقلص الحاجة إلى إنشاء بنية تحتية برية ضخمة ويخفض كلفة التطوير مقارنة بالمحطات التقليدية.
ووفق المخطط المعتمد، ستتمكن المنصة من العمل ضمن مشروع أشمل يضم ثلاث وحدات عائمة بطاقة تصديرية إجمالية تصل إلى 13.2 مليون طن سنوياً، الأمر الذي يعزز مكانة الولايات المتحدة ضمن كبار مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم.
ويستند المشروع إلى عقود بيع طويلة الأجل أبرمت مع مجموعة من كبريات الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة، من بينها “فيتول” و”إكسباند إنرجي” و”سنتريكا” و”غونفور”، ما يوفر قاعدة تجارية صلبة تضمن استقرار عمليات التصدير على المدى البعيد.
كما وقعت شركة “دلفين” عقود بناء وتطوير مع كل من شركة “سامسونغ للصناعات الثقيلة” الكورية الجنوبية ومجموعة “بلاك آند فيتش” الأمريكية، في إطار الاستعدادات التقنية والهندسية لإنجاز المشروع.
وأكد دودلي بوستون، الرئيس التنفيذي لشركة دلفين، أن القرار الاستثماري النهائي يمثل “محطة مفصلية” ليس فقط بالنسبة للشركة، بل أيضاً لأمن الطاقة العالمي، مشيراً إلى أن المشروع سيساهم في تعزيز صادرات الطاقة الأمريكية وترسيخ الحضور البحري والصناعي للولايات المتحدة في الأسواق الدولية.
ومن المرتقب أن تبدأ أول وحدة عائمة إنتاج الغاز الطبيعي المسال سنة 2030، فيما تواصل الشركة العمل على استكمال الترتيبات المتعلقة بالوحدتين الثانية والثالثة خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لإطلاق أحد أكثر مشاريع الغاز البحري طموحاً على الصعيد العالمي.