البحر أنفو – 06/04/2026 في سياق ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز آليات الشفافية داخل قطاع الصيد البحري، تتواصل جهود الوزارة الوصية من أجل إشراك مختلف الفاعلين المهنيين والمواطنين في محاربة الممارسات غير القانونية التي تهدد استدامة الثروة البحرية وتوازن المنظومة الاقتصادية المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار، تم إطلاق آلية تواصلية جديدة تتمثل في تخصيص رقم أخضر للتبليغ عن أنشطة الصيد غير القانوني، في خطوة تعكس تحوّلاً نوعياً نحو إشراك الجميع في حماية الموارد البحرية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شمولية تسعى إلى إرساء ثقافة التبليغ المسؤول، باعتباره ركيزة أساسية لمحاربة كل أشكال الصيد غير المشروع، سواء تعلق الأمر بالصيد في فترات الراحة البيولوجية، أو استعمال وسائل ممنوعة، أو تسويق منتجات بحرية خارج القنوات القانونية. كما تشكل هذه الخطوة أداة عملية لتقوية جسور الثقة بين الإدارة والمهنيين، عبر فتح قنوات مباشرة وسرية لتلقي الشكايات والتبليغات ومعالجتها بالجدية والسرعة اللازمتين.
ويُعد هذا الرقم الأخضر وسيلة فعالة لتعزيز اليقظة الجماعية، حيث يتيح للبحارة والفاعلين في القطاع، بل وحتى عموم المواطنين، الإسهام في حماية الثروة السمكية من الاستنزاف، والتصدي لكل السلوكيات التي تقوّض جهود الدولة في تنظيم القطاع وتأهيله. كما ينسجم هذا التوجه مع الالتزامات الوطنية والدولية للمغرب في مجال الصيد المستدام، والحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.
إن تفعيل مثل هذه المبادرات يعكس وعياً متزايداً بأهمية إشراك العنصر البشري في إنجاح السياسات العمومية، ويؤكد أن حماية البحر لم تعد مسؤولية المؤسسات وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار. ومن هذا المنطلق، فإن الانخراط الإيجابي في هذه المبادرة يظل خطوة أساسية نحو بناء قطاع صيد بحري شفاف، منظم، وقادر على ضمان استدامة موارده للأجيال القادمة.