عاجل
23 أبريل 2026 على الساعة 19:47

تعاون جنوب-جنوب في قلب التحديات البحرية: المغرب والكاميرون يوقعان اتفاقًا استراتيجيًا لتعزيز التعاون في الصيد البحري

البحر أنفو – 23/04/2026 في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الثنائية وتوجهها الاستراتيجي نحو شراكات منتجة، وقّع كل من المملكة المغربية وجمهورية الكاميرون، يوم الخميس 23 أبريل 2026 بمدينة مكناس، اتفاقًا إطارًا للتعاون في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، وذلك على هامش الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب.
ويأتي هذا الاتفاق في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها علاقات التعاون جنوب-جنوب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفخامة رئيس جمهورية الكاميرون بول بيا، حيث يترجم الإرادة المشتركة للبلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر تكاملًا وفعالية.
وقد جرت مراسم التوقيع بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، حيث وقّعت الاتفاقية عن الجانب المغربي كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، فيما مثّل الجانب الكاميروني وزير تربية الماشية والصيد والصناعات الحيوانية، الدكتور تايغا.


ويهدف هذا الاتفاق إلى إرساء إطار مؤسساتي منظم للتعاون في عدد من المجالات الحيوية، من بينها التكوين وبناء القدرات في مهن الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، وتعزيز تطوير تربية مائية مستدامة، فضلاً عن تثمين المنتجات البحرية وتحويلها، ودعم البحث العلمي وتتبع الموارد السمكية، إلى جانب تكثيف الجهود لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، وتشجيع الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين.
ويكتسي هذا التعاون أهمية خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع، وعلى رأسها ندرة الموارد البحرية وتأثيرات التغيرات المناخية، فضلاً عن رهانات الأمن الغذائي. وفي هذا الإطار، يؤكد البلدان عزمهما المشترك على تعزيز السيادة البحرية، وتقوية صمود سلاسل الإنتاج، والإسهام في ترسيخ حكامة مستدامة للموارد البحرية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
ومن المرتقب أن يتم إحداث لجنة مشتركة تُعنى بتتبع وتقييم وتحيين برامج العمل المنبثقة عن هذا الاتفاق، الذي يدخل حيز التنفيذ فور توقيعه لمدة أولية تمتد لسنتين، قابلة للتجديد التلقائي.
ويُرتقب أن يشكل هذا الاتفاق رافعة استراتيجية لتعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، فضلاً عن دعم مسار الاندماج الإقليمي بالقارة الإفريقية، من خلال جعل قطاعي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية محركين أساسيين للتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *