البحر أنفو – 06/06/2026 أخبار دولية تايوان تتهم الصين بتنفيذ أول عملية منسقة بين سفينة أبحاث وخفر السواحل قرب جزر براتاس في بحر الصين الجنوبي
اتهمت تايوان، السبت، الصين بتنفيذ أول عملية منسقة تجمع بين سفينة تابعة لخفر السواحل وسفينة أبحاث علمية في محيط جزر براتاس الاستراتيجية ببحر الصين الجنوبي، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً جديداً في الضغوط التي تمارسها بكين على الجزيرة.
وأفادت هيئة خفر السواحل التايوانية بأن سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني اقتربت من المياه المحيطة بجزر براتاس يوم الجمعة، قبل أن تنضم إليها، في اليوم الموالي، سفينة أبحاث محيطية صينية، في تحرك وصفته تايبيه بأنه أول تنسيق من نوعه بين هذين النوعين من السفن في المنطقة.
وتخضع جزر براتاس، الواقعة بين جنوب تايوان وهونغ كونغ، للإدارة التايوانية، وتكتسي أهمية استراتيجية كبيرة بحكم موقعها في الجزء الشمالي من بحر الصين الجنوبي. كما تعد من النقاط الحساسة في التوتر المتواصل بين الصين وتايوان، في ظل سعي بكين إلى تعزيز مطالبها بالسيادة على الجزيرة والمناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت السلطات التايوانية إن السفينة الصينية بثت رسائل عبر أجهزة الاتصال البحرية تؤكد أنها تنفذ مهام لإنفاذ القانون البحري، مشددة على أن “مستقبل تايوان يكمن في إعادة التوحيد الوطني”. وفي المقابل، ردت سفن خفر السواحل التايوانية برسائل تدعو إلى عدم تقويض السلام والاستقرار في المنطقة.
واعتبرت تايوان أن هذه التحركات تهدف إلى فرض أمر واقع وإظهار نوع من الولاية البحرية الصينية على المنطقة، مؤكدة تمسكها بحقوقها وسيادتها البحرية ورفضها لما وصفته بـ”الاستفزازات المتكررة”.
من جهته، وصف جوزيف وو، الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، التحركات الصينية بأنها “استفزازية للغاية”، متهماً بكين بإثارة التوترات في المنطقة من خلال توسيع نطاق عملياتها العسكرية وشبه العسكرية في محيط تايوان.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة، حيث كثفت الصين من تحركاتها الجوية والبحرية حول تايوان، بينما تواصل تايبيه تعزيز مراقبتها للمناطق البحرية الخاضعة لإدارتها.
ولم تصدر السلطات الصينية أي تعليق رسمي فوري بشأن الاتهامات التايوانية، غير أن بكين تؤكد باستمرار أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، وتعتبر جزر براتاس ضمن نطاق سيادتها، في حين ترفض الحكومة التايوانية هذه المطالب وتؤكد أن مستقبل الجزيرة يحدده سكانها وحدهم.