البحر أنفو – 07/06/2026 أخبار دولية بروكسيل توافق على خطة دعم إسبانية بقيمة 25 مليون يورو لتعويض قطاع الصيد البحري عن ارتفاع أسعار الوقود
وافقت المفوضية الأوروبية على برنامج دعم حكومي تقدمت به إسبانيا بقيمة 25 مليون يورو، يهدف إلى مساعدة شركات الصيد البحري المتضررة من الارتفاع الحاد في أسعار الغازوال، الناتج عن تداعيات الأزمة الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما خلفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
ويأتي هذا القرار في إطار “الإطار المؤقت للمساعدات المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط”، الذي اعتمدته المفوضية الأوروبية في 29 أبريل 2026، والذي يتيح للدول الأعضاء تقديم دعم استثنائي للقطاعات الأكثر تأثراً، من بينها الصيد البحري والفلاحة والنقل والصناعات ذات الاستهلاك المرتفع للطاقة.
وبموجب هذا البرنامج، ستستفيد شركات الصيد من تعويضات مباشرة تصل إلى 0.20 يورو عن كل لتر من الغازوال المقتنى خلال الفترة الممتدة من 22 مارس إلى 30 يونيو 2026، على أن لا تتجاوز قيمة الدعم 200 ألف يورو لكل سفينة، و400 ألف يورو لكل مالك أسطول.
كما يغطي هذا النظام ما يصل إلى 70 في المائة من الزيادة الإضافية في تكاليف الوقود التي تحملها مهنيّو القطاع نتيجة الأزمة، في محاولة لتخفيف الضغط على أنشطة الصيد وضمان استمراريتها في ظل ارتفاع كلفة التشغيل.
وأكدت المفوضية الأوروبية، في تقييمها للقرار، أن هذا الإجراء يتماشى مع قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالمساعدات الحكومية، خاصة المادة 107 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن البرنامج الإسباني “ضروري وملائم ومتناسب” لدعم النشاط الاقتصادي دون الإخلال بقواعد المنافسة داخل السوق الأوروبية الموحدة.
ويستند هذا الدعم إلى إطار أوسع أطلقه الاتحاد الأوروبي تحت اسم “الإطار المؤقت للأزمة في الشرق الأوسط”، والذي يهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من التدخل السريع لتخفيف آثار الاضطرابات الاقتصادية، خصوصاً على القطاعات الحساسة المرتبطة بالطاقة والإمدادات.
ومن المنتظر أن يستمر العمل بهذا البرنامج إلى غاية 31 ديسمبر 2026، مع إمكانية مراجعته وتعديله وفق تطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة وتأثيراتها على الأسواق الأوروبية.
وتؤكد بروكسيل أن هذا النوع من التدخلات يندرج ضمن حلول ظرفية، في وقت يستمر فيه الاتحاد الأوروبي في الدفع نحو التحول الطاقي وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري على المدى البعيد، باعتباره الخيار الاستراتيجي لتعزيز صمود الاقتصاد الأوروبي أمام الأزمات الطاقية المستقبلية.