البحر أنفو – 07/06/2026 أخبار دولية الاتحاد الأوروبي يتجه نحو تشديد تدابير حماية المصايد في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود متابعة:
خطا الاتحاد الأوروبي خطوة جديدة نحو تعزيز استدامة الموارد البحرية، بعدما صادقت لجنة الصيد بالبرلمان الأوروبي على حزمة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى حماية المخزونات السمكية والحد من الضغوط المتزايدة التي تواجه النظم البيئية البحرية في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود.
وحظي النص بموافقة واسعة داخل اللجنة البرلمانية المختصة، في إطار توجه أوروبي متواصل يرمي إلى تحقيق توازن بين استمرارية النشاط الاقتصادي لقطاع الصيد البحري والحفاظ على الثروات البحرية للأجيال القادمة.
وتتضمن الإجراءات الجديدة مجموعة من القيود والتدابير التنظيمية التي تستهدف عدداً من المصايد والأنواع البحرية الحساسة، من بينها منع صيد ثعبان السمك الأوروبي لأغراض الترفيه، إلى جانب فرض قيود إضافية على استغلال بعض الأنواع التي تشهد ضغوطاً متزايدة نتيجة نشاط الصيد.
كما تنص الخطة الأوروبية على اعتماد فترات إغلاق موسمية ومناطق محمية مؤقتة لبعض المصايد في البحر الأيوني وشرق البحر الأبيض المتوسط ومضيق صقلية، بهدف منح المخزونات السمكية فرصة للتجدد وتحسين قدرتها على التكاثر الطبيعي.
وتشمل التدابير الجديدة أيضاً تنظيم عمليات استغلال عدد من الأنواع ذات القيمة التجارية العالية، مثل الروبيان الأحمر، والنازلي الأوروبي، والروبيان العميق، والمرجان الأحمر، من خلال تقييد فترات ومناطق الصيد وتفعيل آليات إغلاق تلقائي لبعض المصايد عند بلوغ مستويات معينة من المصطادات.
وفي البحر الأدرياتيكي، تقترح الإجراءات الجديدة فترات توقف محددة لصيد الأنشوبة والسردين، فيما تشمل التدابير الموجهة للبحر الأسود قيوداً إضافية على استغلال بعض الأنواع التجارية المهمة، مع اعتماد أنظمة أكثر دقة لمراقبة المصطادات وتتبع حالة المخزونات البحرية.
كما أولت المقترحات الأوروبية أهمية خاصة لحماية الأنواع البحرية المهددة أو الحساسة التي تتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر بأنشطة الصيد، بما في ذلك أسماك القرش والشفنينات والسلاحف البحرية والثدييات البحرية والطيور المرتبطة بالأنظمة البيئية الساحلية والبحرية.
وفي سياق موازٍ، عززت اللجنة البرلمانية الأوروبية الإجراءات الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، عبر تشديد قواعد المراقبة الخاصة بعمليات نقل المصطادات في البحر واعتماد آليات إضافية لتتبع المنتجات السمكية وضمان قانونية مصدرها.
ويرى خبراء القطاع أن هذه التدابير تعكس توجهاً أوروبياً متنامياً نحو الإدارة المستدامة للمصايد، خاصة في ظل التراجع الذي تشهده بعض المخزونات السمكية في البحر الأبيض المتوسط نتيجة الضغوط المتراكمة للصيد والتغيرات البيئية والمناخية.
ومن المنتظر أن يُعرض النص على الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال شهر شتنبر المقبل للمصادقة النهائية عليه، قبل دخوله حيز التنفيذ رسمياً عقب نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويؤكد هذا المسار التشريعي استمرار الاتحاد الأوروبي في تعزيز سياساته الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي البحري وضمان استدامة استغلال الموارد السمكية، بما ينسجم مع الأهداف البيئية والاقتصادية طويلة المدى للمنطقة الأوروبية.