عاجل
7 يونيو 2026 على الساعة 21:49

ميناء بوجدور يعزز مكانته البحرية بقيمة تسويقية قياسية لمنتجات الصيد ناهزت 352 مليون درهم ر

البحر أنفو – 07/06/2026 ميناء بوجدور يعزز قيمته التسويقية رغم تراجع الكميات المفرغة من منتجات الصيد البحري متابعة:

واصل ميناء بوجدور تأكيد مكانته كأحد أبرز الأقطاب البحرية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بعدما سجل خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في القيمة التجارية لمنتجات الصيد البحري المفرغة، رغم تراجع حجم المصطادات مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأفادت معطيات مندوبية الصيد البحري ببوجدور أن الإنتاج البحري المسجل ما بين فاتح يناير ومتم أبريل 2026 بلغ نحو 6167 طناً، بقيمة إجمالية تجاوزت 352 مليون درهم، مقابل 7114 طناً بقيمة ناهزت 312 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.

ويعكس هذا التطور تحسناً واضحاً في تثمين المنتجات البحرية وارتفاعاً في قيمتها السوقية، ما مكن من تحقيق مداخيل أكبر رغم انخفاض الكميات المفرغة، وهو ما يؤشر على فعالية السياسات المعتمدة في تدبير واستغلال الموارد السمكية.

ويعزو مهنيون ومسؤولون هذا الأداء إلى التدابير التي تم اعتمادها في إطار تدبير المصايد البحرية، وعلى رأسها فترات الراحة البيولوجية التي تستهدف حماية المخزونات السمكية وضمان استدامة استغلالها، بما يساهم في الحفاظ على التوازن بين النشاط الاقتصادي والمحافظة على الموارد البحرية.

وفي هذا السياق، شكل الترخيص الاستثنائي لاستئناف صيد السيبيا جنوب منطقة سيدي الغازي خلال شهر ماي الماضي خطوة داعمة للنشاط البحري بالمنطقة، إذ ساهم في التخفيف من تداعيات الظروف الجوية الصعبة التي أثرت على رحلات الصيد خلال الأشهر الأولى من السنة، وأدت إلى تقليص عدد الخرجات البحرية للبحارة.

وعلى مستوى البنيات التحتية، تتوفر الدائرة البحرية لبوجدور على تجهيزات مهمة تدعم تنافسية القطاع، من بينها سوق حديث لبيع السمك يمتد على مساحة تفوق 2400 متر مربع، إضافة إلى وحدتين لإنتاج الثلج بطاقة إجمالية تصل إلى 125 طناً يومياً، فضلاً عن شبكة من الوحدات الصناعية المتخصصة في تثمين وتحويل المنتجات البحرية.

ويضم النسيج الصناعي المحلي وحدات متخصصة في التعليب والتجميد وتوضيب الأسماك الطرية وإنتاج دقيق وزيت السمك، إلى جانب وحدة لتوضيب وتصدير الرخويات البحرية، وهو ما يعزز القيمة المضافة للمنتجات البحرية ويفتح آفاقاً أوسع للتسويق والتصدير.

وتلعب هذه المنشآت دوراً محورياً في تحسين جودة المنتجات البحرية والمحافظة عليها وفق المعايير الصحية المعتمدة، كما تساهم في خلق فرص الشغل وتحريك الدورة الاقتصادية المحلية، بما يعزز جاذبية بوجدور كوجهة استثمارية في قطاع الصناعات البحرية.

ويعتمد النشاط البحري بالدائرة على أسطول مهم يضم حوالي ألفي قارب للصيد التقليدي، منها 738 قارباً تنشط انطلاقاً من ميناء بوجدور، إضافة إلى أسطول للصيد الساحلي يتكون من 30 مركباً لصيد الأسماك السطحية و60 مركباً للصيد بالخيط، ويوفر فرص عمل لقرابة 7000 بحار، من بينهم أكثر من 3400 يزاولون نشاطهم بالميناء.

كما تستفيد المنطقة من ثلاثة قرى للصيد البحري هي سيدي الغازي وأفتيسات ولكراع، والتي تتوفر على مرافق وتجهيزات حديثة تشمل أسواقاً للسمك ومصانع للثلج وغرف تبريد ومحطات للوقود وورشات للصيانة، ما يساهم في تطوير أنشطة الصيد التقليدي وتحسين ظروف اشتغال البحارة.

وفي موازاة ذلك، تواصل مصالح المراقبة البحرية جهودها لضمان احترام القوانين المنظمة للقطاع وتتبع عمليات الصيد والتفريغ والتسويق، بما يكرس مبادئ الاستغلال المسؤول للموارد البحرية ويحافظ على استدامتها.

وبفضل تضافر عوامل التدبير المستدام للثروة السمكية، وتوفر البنيات التحتية الحديثة، وتطور الصناعات المرتبطة بالقطاع، يواصل ميناء بوجدور ترسيخ موقعه كأحد أهم المراكز البحرية بالأقاليم الجنوبية، مساهماً في تزويد الأسواق الوطنية بالمنتجات البحرية ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بسلسلة الصيد البحري من تثمين ونقل وتسويق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *