عاجل
7 يونيو 2026 على الساعة 22:01

«أوبك+» تدرس زيادة جديدة في إنتاج النفط رغم استمرار أزمة الإمدادات عبر هرمز

البحر أنفو – 07/06/2026 «أوبك+» تتجه لرفع جديد في إنتاج النفط رغم استمرار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز متابعة:

تستعد مجموعة “أوبك+” لإقرار زيادة جديدة في سقف إنتاج النفط خلال اجتماعها المرتقب، في خطوة ستكون الرابعة على التوالي منذ اندلاع الأزمة المرتبطة بتعطل حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.

ووفق معطيات متداولة داخل المجموعة، فإن الدول الرئيسية المعنية بسياسة الإنتاج تدرس رفع حصصها الإنتاجية بنحو 188 ألف برميل يومياً ابتداءً من شهر يوليوز المقبل، في محاولة لمواصلة سياسة التدرج في إعادة كميات إضافية إلى السوق العالمية، رغم استمرار التحديات التي تواجه تدفق الصادرات النفطية من منطقة الخليج.

وتأتي هذه الخطوة في ظل أوضاع استثنائية تشهدها أسواق الطاقة الدولية منذ نهاية فبراير الماضي، بعدما تسببت التطورات العسكرية في المنطقة في تعطيل جزء مهم من حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات عدد من كبار المنتجين داخل التحالف النفطي.

ورغم الزيادات المتتالية التي أقرتها “أوبك+” منذ أبريل الماضي، فإن مستويات الإنتاج الفعلية لا تزال بعيدة عن الحصص المستهدفة، نتيجة الصعوبات اللوجستية والتجارية التي تواجه بعض الدول المصدرة. وتشير البيانات المتاحة إلى تراجع ملحوظ في إجمالي إنتاج المجموعة مقارنة بالمستويات المسجلة قبل تفاقم الأزمة.

وتضم الدول السبع التي تقود هذا التوجه كلاً من المملكة العربية السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عمان، وهي الدول التي تتولى عملياً رسم سياسة الإنتاج داخل التحالف خلال السنوات الأخيرة.

ويُنظر إلى الزيادة المرتقبة على أنها رسالة موجهة إلى الأسواق العالمية تؤكد التزام المنتجين الكبار بضمان استقرار الإمدادات والحد من التقلبات الحادة في أسعار النفط، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة بشأن أمن الطاقة العالمي واستمرار الضغوط على سلاسل التوريد.

وتزداد أهمية هذا الاجتماع في وقت تواجه فيه أسواق النفط تحديات معقدة تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع اعتبارات العرض والطلب، إذ أدى تعطل بعض مسارات التصدير إلى خلق حالة من عدم اليقين بشأن قدرة المنتجين على تلبية احتياجات الأسواق الدولية بشكل كامل.

كما تراقب الأوساط الاقتصادية باهتمام مخرجات الاجتماعات الوزارية للمجموعة، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على أسعار الخام العالمية وعلى تكاليف النقل والطاقة والصناعات المرتبطة بها، خاصة أن أي تغيير في سياسات الإنتاج ينعكس سريعاً على حركة الأسواق المالية والتجارية.

ويرى مراقبون أن قرار زيادة الحصص، إذا تم اعتماده رسمياً، سيعكس رغبة “أوبك+” في الحفاظ على توازن السوق وتفادي حدوث نقص حاد في المعروض العالمي، مع الاستمرار في إدارة الإنتاج وفق تطورات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.

وتبقى قدرة هذه الزيادات على التأثير الفعلي في الأسواق مرتبطة بمدى تمكن الدول المنتجة من تجاوز العراقيل التي تعيق تدفق صادراتها، خصوصاً في منطقة الخليج التي تظل محوراً رئيسياً لإمدادات النفط العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *