عاجل
8 يونيو 2026 على الساعة 10:15

صراع النفوذ البحري يحتدم.. تايوان تواجه تحركات صينية قرب مياهها الجنوبية

البحر أنفو – 08/06/2026 تصاعد التوتر في مضيق تايوان.. خفر السواحل التايواني يطرد سفناً حكومية صينية من مياه خاضعة لرقابته متابعة:

شهدت المياه المحيطة بتايوان، الأحد، فصلاً جديداً من التوتر المتصاعد بين تايبيه وبكين، بعدما أعلن خفر السواحل التايواني أنه أجبر أربع سفن حكومية صينية على مغادرة منطقة بحرية خاضعة لرقابته جنوب الجزيرة، عقب تبادل تحذيرات حادة بين الجانبين.

وأوضحت السلطات التايوانية أن السفن الصينية، وبينها ثلاث قطع تابعة لخفر السواحل الصيني، دخلت بعد ظهر الأحد إلى منطقة بحرية مقيدة تقع على بعد نحو 30 ميلاً بحرياً جنوب غربي أقصى جنوب تايوان، ما دفع تايبيه إلى نشر سبع سفن تابعة لخفر السواحل لمراقبة الوضع والتعامل مع الحادث.

ووفق بيان رسمي، قامت الوحدات التايوانية بتوجيه إنذارات متكررة للسفن الصينية، قبل أن تنتهي المواجهة البحرية بخروج السفن الأربع من المنطقة في وقت لاحق من اليوم نفسه.

ونشر خفر السواحل التايواني تسجيلاً صوتياً للتواصل اللاسلكي بين الطرفين، حيث أكد أحد الضباط الصينيين أن السفن الصينية كانت تنفذ “مهمة خاصة لتطبيق قوانين الملاحة البحرية” في مياه مضيق تايوان، معتبراً أن المنطقة تقع ضمن الولاية القضائية الصينية.

في المقابل، رفض الجانب التايواني هذه المزاعم، مؤكداً أن بكين لا تمتلك أي حقوق سيادية في المياه الواقعة شرق تايوان. كما حذر ضابط تايواني خلال الاتصال من أن أي تصعيد أو مواجهة قد يجر تداعيات دولية وعقوبات واسعة، مشدداً على أن استقرار الملاحة البحرية يبقى الضامن الأساسي للتنمية والازدهار في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب إعلان اليابان والفلبين، الشهر الماضي، عزمهما إطلاق مفاوضات رسمية لترسيم حدودهما البحرية، وهي خطوة أثارت اعتراضاً صينياً باعتبارها تمس مناطق بحرية تعتبرها بكين مرتبطة بمحيط تايوان.

وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بأن السلطات أرسلت سفناً لتنفيذ ما وصفته بـ”عملية خاصة لتطبيق قوانين المرور البحري” في المياه الواقعة شرق تايوان، رداً على التحركات اليابانية والفلبينية الأخيرة.

كما سجلت تايوان خلال الأسابيع الماضية تزايداً ملحوظاً في نشاط سفن خفر السواحل الصينية بالقرب من مناطق خاضعة لإدارتها، بما في ذلك محيط جزر براتاس في شمال بحر الصين الجنوبي، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة الصينية تنفيذ مناورات وتحركات عسكرية شبه يومية حول الجزيرة.

من جانبه، وصف جوزيف وو، الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، الصين بأنها “قوة تمارس سياسة الترهيب في المنطقة”، متهماً بكين بالسعي إلى فرض نفوذها بالقوة على جيرانها.

وتتمسك الصين بموقفها القائل إن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، ولم تستبعد يوماً استخدام القوة لتحقيق ما تسميه “إعادة التوحيد”، بينما تؤكد الحكومة التايوانية رفضها القاطع لمطالب السيادة الصينية وتتمسك بحقها في إدارة شؤونها بشكل مستقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *