البحر أنفو – 08/06/2026 أخبار دولية “سالوم لاينز” تعزز أسطولها العالمي بسفينتين عملاقتين وتؤكد رهانها على النقل البحري المستدام
أعلنت شركة النقل البحري المتخصصة في خدمات الدحرجة (RoRo) “سالوم لاينز” عن تحقيق محطة استراتيجية جديدة في مسار توسعها العالمي، وذلك بتسلم سفينتين حديثتين لنقل السيارات والشاحنات، هما “أوشن إكسبريس” و”أوشن نافيغيتور”، في خطوة تعكس طموحات الشركة الرامية إلى تعزيز قدراتها التشغيلية ومواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الشحن البحري الدولي.
وجرى حفل التسليم بمدينة نانجينغ الصينية بحضور مؤسس الشركة إبراهيم سالوم ورئيس مجلس إدارتها سامي سالوم وعدد من كبار المسؤولين التنفيذيين، حيث اعتُبر هذا الحدث أكبر إنجاز يتم تحقيقه في يوم واحد ضمن برنامج “أوشن كلاس”، الذي يمثل الجيل الجديد من سفن الشركة الصديقة للبيئة.
وبُنيت السفينتان في أحواض شركة “تشاينا ميرشانتس جينلينغ” الصينية، وترفعان العلم القبرصي، فيما تبلغ طاقتهما الاستيعابية نحو 7400 سيارة مكافئة لكل سفينة موزعة على 13 سطحاً مخصصاً للشحن، ما يمنحهما مرونة كبيرة لاستقبال مختلف أنواع البضائع المتحركة، بما في ذلك السيارات السياحية والشاحنات الثقيلة والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات والآليات الصناعية والمعدات الضخمة الخاصة بالمشاريع الكبرى.
كما تم تجهيز الوحدتين البحريتين بخزانات للغاز الطبيعي المسال وفق معايير برنامج “أوشن كلاس”، ما يتيح لهما تنفيذ رحلات طويلة المدى بكفاءة أكبر وتقليص البصمة البيئية لعمليات النقل البحري.
وفي هذا السياق، أكد إبراهيم سالوم، مؤسس الشركة، أن تسلم سفينتين جديدتين في اليوم نفسه يمثل محطة فارقة في تاريخ المؤسسة، معتبراً أن سفن “أوشن كلاس” تجسد الرؤية الاستراتيجية والقيم التي تأسست عليها الشركة منذ انطلاقها، كما تعكس استعدادها لمواجهة تحديات المستقبل والاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق العالمية.
وتعتمد السفينتان على أنظمة دفع مزدوجة تعمل بالغاز الطبيعي المسال والوقود التقليدي، إلى جانب حزمة من التقنيات الحديثة الموفرة للطاقة، بما يتجاوز المتطلبات البيئية الحالية التي تفرضها المنظمة البحرية الدولية. وتسهم هذه التكنولوجيا في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة والملوثات الهوائية، مع الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة التشغيلية والمرونة في إدارة الرحلات البحرية العابرة للقارات.
ويعكس هذا الاستثمار أيضاً الأهمية المتزايدة للسوق الصينية ضمن استراتيجية “سالوم لاينز”، سواء باعتبارها مركزاً صناعياً وتصديرياً رئيسياً أو شريكاً طويل الأمد في مجال بناء السفن.
ومن المرتقب أن تساهم السفينتان الجديدتان في تعزيز قدرة الشركة على تلبية الطلب المتنامي على خدمات النقل البحري المتخصص، بعدما شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الشحنات تجاوز في بعض الفترات الطاقة المتاحة للأسطول، وهو ما دفع الشركة إلى تسريع وتيرة توسعها لضمان مستويات أعلى من المرونة والانتظام في الخدمة.
وفي إطار هذا التوجه، دعمت “سالوم لاينز” خلال سنة 2026 الصادرات الصينية نحو أوروبا عبر تشغيل ثماني رحلات بحرية مباشرة انطلاقاً من الشرق الأقصى، مستفيدة من النمو المتواصل في الطلب على خدمات نقل المركبات والبضائع المتدحرجة بين القارتين. كما كشفت الشركة عن خطط لإطلاق خدمة بحرية منتظمة ومخصصة بين الصين وأوروبا ابتداءً من عام 2027.
من جهته، شدد سامي سالوم، رئيس مجلس الإدارة، على أن إدخال السفينتين إلى الخدمة يعكس ثقة الشركة في الإمكانات المستقبلية للممر التجاري بين الصين وأوروبا، ويؤكد التزامها بمواصلة الاستثمار في البنية التحتية والخدمات القادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التجارة الدولية.
وبانضمام “أوشن إكسبريس” و”أوشن نافيغيتور” إلى جانب السفن “أوشن بريز” و”أوشن إكسبلورر” و”أوشن ليغاسي”، تواصل “سالوم لاينز” بناء أسطول عصري يعتمد على تصاميم متطورة للهياكل البحرية وأنظمة أتمتة متقدمة وحلول شحن مرنة، بما يعزز الكفاءة التشغيلية ويرفع مستوى الاعتمادية عبر مختلف الخطوط البحرية العالمية.
ومن المنتظر أن تدخل السفينتان الخدمة التجارية فور انتهاء إجراءات التسليم، لتدعما شبكة الشركة الدولية المتنامية في نقل السيارات والمركبات التجارية والمعدات الثقيلة وشحنات المشاريع الكبرى، في خطوة تؤكد استمرار “سالوم لاينز” في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز شركات النقل البحري المتخصصة في خدمات الدحرجة على المستوى العالمي.