البحر أنفو – 11/12/2025 أكادير خرجة بيداغوجية بسواحل أكادير تعزّز التعاون بين مؤسسات التكوين البحري وترفع من جودة التأهيل المهني للطلبة في خطوة ترسّخ دينامية التعاون بين مؤسسات التكوين البحري متابعة:
نظّم المعهد العالي للصيد البحري بأكادير خرجة بيداغوجية لفائدة طلبة شعبة الصيد البحري (السنة الثانية)، وذلك على متن السفينة المدرسية “العرفان” التابعة لمعهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعيون. خرجة حملت في طيّاتها بعدًا تكوينيًا عميقًا، وجسّدت بشكل واضح جدوى التنسيق المشترك بين مؤسسات تُجمع على أهمية توفير تكوين عملي متقدم يواكب متطلبات المهن البحرية.

هذه المبادرة المشتركة أكدت مرة أخرى أن التعاون بين المعاهد البحرية ليس مجرّد خيار تنظيمي، بل هو رافعة أساسية لرفع جودة التكوين، من خلال تقاسم الوسائل البيداغوجية، وتبادل الخبرات، وتوفير آليات حديثة وفعّالة لدعم التعلّم التطبيقي.
فوجود طلبة معهد أكادير على ظهر سفينة تدريب تابعة لمعهد آخر يعكس نضج هذه الرؤية التكاملية، التي تسعى إلى بناء جيل قادر على مواجهة تحديات البحر بمعرفة راسخة وكفاءة تقنية عالية.

وقد أتاح هذا التمرين البحري للطلبة فرصة عملية ثمينة للانتقال من حيّز النظري الضيق إلى فضاء التطبيق الفعلي في عرض البحر. فقد تمكنوا، خلال هذه الخرجة، من تعزيز مهاراتهم التقنية، واستيعاب مختلف مراحل عمليات الملاحة والصيد، والتفاعل المباشر مع بيئة العمل البحرية التي تستلزم التركيز والانضباط والدقة. إنها تجربة تُعمّق الفهم الحقيقي للمهنة، وتؤهّل الطلبة لمرحلة الاندماج المهني بكفاءة أكبر. كما شكّلت الرحلة مناسبة للطلبة لاختبار معارفهم المكتسبة داخل الفصول الدراسية في سياق واقعي، وللتعرّف على ديناميات العمل الجماعي داخل سفينة تدريب، مما يعزّز المسؤولية الفردية وروح الانضباط والالتزام المهني الذي تتطلبه الحياة البحرية.

إنّ هذه الخرجة البيداغوجية لا تمثل فقط نشاطًا ميدانيًا، بل استثمارًا في الرأسمال البشري البحري، وإشارة واضحة إلى أن التكوين المهني في المغرب يسير بخطى ثابتة نحو الارتقاء بالممارسة التربوية والتقنية، عبر توفير بيئات تعليمية تحاكي الواقع وتفتح أمام الطلبة آفاقًا واسعة لصقل مهاراتهم. بهذه الخطوات المتجددة، تواصل مؤسسات التكوين البحري ترسيخ تفوقها، وتؤكد أن تطوير قدرات الأجيال الجديدة من المهنيين لا يتم فقط داخل القاعات الدراسية، بل أيضًا فوق سطح البحر، حيث تُصنع الكفاءات وتُختبر المهارات في بيئتها الطبيعية.









