البحر أنفو – 16/06/2026 أكادير.. تكريم مستحق لمسؤولي مندوبية الصيد البحري تقديراً لجهودهم في حماية البيئة البحرية وترسيخ الشراكة مع المجتمع المدني متابعة:
في أجواء طبعتها مشاعر التقدير والاعتراف بالعطاء، احتضن مقر مندوبية الصيد البحري بأكادير لقاءً تكريمياً مميزاً نظمته جمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والمحافظة على البيئة، احتفاءً بثلة من الأطر والمسؤولين الذين بصموا مسارهم المهني بمبادرات نوعية ومساهمات ملموسة في خدمة البيئة البحرية وتعزيز أسس التدبير المستدام للموارد السمكية.
وشكلت هذه المبادرة، التي تندرج في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات الوطنية الداعمة لقضايا البحر والبيئة، مناسبة لتكريم كل من الأستاذ مصطفى أوشنكي، مندوب الصيد البحري بأكادير، والأستاذ مولاي عبد العزيز بن الحبيب، رئيس مصلحة الصيد البحري، حيث قدمت لهما الجمعية درع الاستحقاق والتميز عرفاناً بجهودهما المتواصلة وانخراطهما الفعلي في مواكبة البرامج والمشاريع الرامية إلى حماية المنظومة البحرية والمحافظة على الثروات السمكية وترسيخ مبادئ الصيد المسؤول والمستدام.

وأكد أعضاء المكتب المسير للجمعية أن هذا التكريم لا يقتصر على الاحتفاء بأشخاص بقدر ما يجسد تقديراً لمسار مؤسساتي قائم على الانفتاح والتعاون والتفاعل الإيجابي مع مختلف الفاعلين المدنيين، مشيرين إلى أن مصالح مندوبية الصيد البحري بأكادير ظلت شريكاً أساسياً في إنجاح العديد من المبادرات البيئية والتوعوية التي استهدفت نشر ثقافة المحافظة على البيئة البحرية وتعزيز الوعي بأهمية استدامة الموارد الطبيعية.
وفي هذا السياق، استحضرت الجمعية النجاحات التي حققها مشروع “الدلفين الأزرق”، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى محطة بيئية وتربوية بارزة على المستوى الوطني، من خلال تنظيم حملات لتنظيف الشواطئ وأعماق البحر، وإشراك الأطفال والشباب والفاعلين المحليين في أنشطة تحسيسية تروم تعزيز السلوك البيئي المسؤول وترسيخ قيم المواطنة البيئية.
كما نوهت الجمعية بمستوى التنسيق والتعاون القائم مع مندوبية الصيد البحري بأكادير، معتبرة أن هذه الشراكة تشكل نموذجاً ناجحاً للتكامل بين الإدارة العمومية والمجتمع المدني، بما يتيح توحيد الجهود وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه المجال البحري والساحلي.
ومن جهتهم، عبر المحتفى بهم عن اعتزازهم بهذا التكريم الذي يحمل دلالات معنوية كبيرة، مؤكدين أن حماية البيئة البحرية وصيانة الثروات السمكية مسؤولية جماعية تستدعي انخراط جميع المتدخلين من مؤسسات عمومية وهيئات مهنية وجمعيات مدنية ومواطنين، في إطار رؤية تشاركية تجعل من التنمية المستدامة خياراً استراتيجياً للأجيال الحالية والقادمة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة هذا الزخم التعاوني وتعزيز جسور الشراكة بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في حماية الرأسمال الطبيعي البحري للمملكة وترسيخ ثقافة الاستدامة والحفاظ على التوازنات البيئية، خدمةً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ولمستقبل الأجيال المقبلة.
