البحر أنفو – 23/06/2026 الأرجنتين تحبط تهريب أكثر من 700 كائن بحري نادر قادم من كينيا متابعة:
أحبطت السلطات الأرجنتينية عملية تهريب واسعة النطاق لأكثر من 700 كائن بحري غريب، جرى ضبطها بمطار إيزيزا الدولي بالقرب من العاصمة بوينس آيرس، ضمن شحنة قادمة من كينيا، في واقعة جديدة تسلط الضوء على تنامي شبكات الاتجار غير المشروع بالحياة البرية عبر الحدود.
ووفق المعطيات الرسمية، فقد نُفذت عملية الحجز يوم 26 أبريل 2026، بعدما كشفت عمليات التفتيش وجود مئات الكائنات البحرية الاستوائية الموجهة أساساً إلى سوق أحواض الزينة الخاصة، وهو نشاط يشهد توسعاً مقلقاً على المستوى الدولي رغم ما يسببه من أضرار جسيمة للتنوع البيولوجي البحري.
وضمت الشحنة المصادرة أنواعاً متعددة من الكائنات البحرية، من بينها أسماك الجراح، وأسماك النفاخ، وأسماك العقرب، إضافة إلى الأخطبوط وسرطانات البحر ونجوم البحر. وكانت هذه الكائنات تُنقل بشكل فردي داخل أكياس بلاستيكية وُضعت داخل صناديق شحن، بعد رحلة استغرقت نحو 120 ساعة بين شرق إفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وأكدت السلطات أن جزءاً مهماً من الكائنات النافقة لم يصمد أمام ظروف النقل القاسية، فيما أظهرت الحيوانات التي بقيت على قيد الحياة مؤشرات واضحة على الإجهاد الحاد والصدمة الناتجة عن طول مدة الرحلة وسوء ظروف الاحتجاز.
وعقب عملية المصادرة، تم نقل الكائنات البحرية إلى مؤسسة “تيمايكين” المتخصصة في حماية الحياة البرية، حيث شرع فريق من الأطباء البيطريين وعلماء الأحياء في تنفيذ برنامج إنقاذ عاجل، شمل تجهيز أحواض مائية مزودة بأنظمة تدفئة وترشيح متطورة، مع إخضاع بعض الأنواع لعمليات تأهيل تدريجية بهدف إعادة تكييفها مع بيئتها الطبيعية.
ويحذر خبراء البيئة من التنامي المتسارع للاتجار غير المشروع بالكائنات البحرية النادرة، التي غالباً ما تُباع كعناصر زينة داخل الأحواض المنزلية، مشيرين إلى أن هذه العملية تمثل ثالث عملية ضبط من نوعها خلال العام الجاري بمطار بوينس آيرس وحده.
ويُصنف الاتجار غير القانوني بالأحياء البرية ضمن أكثر الأنشطة الإجرامية ربحاً على الصعيد العالمي، إلى جانب شبكات تهريب المخدرات والأسلحة والاتجار بالبشر، لما يدره من عائدات مالية ضخمة على الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
ويؤكد المدافعون عن البيئة أن استمرار هذا النشاط غير المشروع يشكل تهديداً مباشراً للتنوع البيولوجي البحري، ويزيد من هشاشة النظم الإيكولوجية التي تواجه بالفعل تحديات متزايدة ناجمة عن التلوث والصيد المفرط والتغيرات المناخية، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لمكافحة هذه الظاهرة وحماية الثروات البحرية العالمية.









