عاجل
23 يونيو 2026 على الساعة 11:04

أسفي: جمعية النورس تطرق باب المندوبية..لجنة إنقاذ الأرواح البشرية بين استمرارية المرفق وضرورة تجديد الشرعية القانونية

البحر أنفو – 23/06/2026 أسفي.. مطالب مهنية بتفعيل الشرعية القانونية للجنة إنقاذ الأرواح البشرية في البحر وعقد جمع عام لتجديد هياكلها متابعة:

عادت مسألة الوضعية القانونية والتنظيمية للجنة المحلية لإنقاذ الأرواح البشرية في البحر بميناء أسفي، المعروفة وسط المهنيين بـ”صندوق إغاثة الأرواح البشرية”، إلى واجهة النقاش المهني، بعدما وجهت جمعية النورس لأرباب وبحارة ومعاوني قوارب الصيد التقليدي بأسفي مراسلة تذكيرية إلى مندوب الصيد البحري، تدعو من خلالها إلى التعجيل بعقد جمع عام لتجديد مكتب اللجنة وتحيين هياكلها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الترقب داخل الأوساط المهنية، التي تعتبر أن اللجنة تضطلع بأدوار اجتماعية وإنسانية بالغة الأهمية لفائدة البحارة وأسرهم، ما يفرض تحصين وضعيتها القانونية والمؤسساتية وضمان استمرارية اشتغالها في إطار من الشفافية والحكامة الجيدة.

وبحسب معطيات مهنية متداولة بالميناء، فإن آخر رئيس للجنة كان هو مندوب الصيد البحري السابق بأسفي، بحكم الصفة التي يخولها له الإطار التنظيمي المؤطر لهذه الهيئة. غير أن تنقيله إلى مندوبية أخرى منذ مدة، خلق وضعاً استثنائياً بات يطرح أكثر من علامة استفهام حول ضرورة التسريع بعقد جمع عام قانوني يتم خلاله تثبيت الوضعية المؤسساتية للجنة وتمكين المندوب الحالي من تولي رئاستها وفق المساطر المعمول بها.

وترى فعاليات مهنية أن استمرار اللجنة دون رئيس منتخب أو مثبت قانونياً لا ينسجم مع الأدوار الحيوية التي تضطلع بها، خاصة وأن صندوق إغاثة الأرواح البشرية يشكل إحدى الآليات التضامنية الأساسية داخل قطاع الصيد البحري، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالتدخلات الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بحوادث البحر ومساعدة الأسر المتضررة.

وتؤكد المصادر ذاتها أن مطلب عقد الجمع العام لا يندرج في إطار أي حسابات ضيقة، بقدر ما يعكس حرصاً على احترام الشرعية المؤسساتية وضمان السير العادي لهذه الهيئة، انسجاماً مع القوانين والأنظمة المنظمة لقطاع الصيد البحري وهيئاته المهنية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، تعتبر جمعية النورس أن المرحلة تقتضي طي صفحة الانتظار والإسراع إلى تفعيل الآليات القانونية اللازمة لعقد الجمع العام، بما يتيح تجديد هياكل اللجنة وإعادة ترتيب أجهزتها الإدارية، حتى تتمكن من مواصلة أداء رسالتها في خدمة البحارة وذوي الحقوق في ظروف قانونية وتنظيمية سليمة.

ويجمع عدد من المهنيين بميناء أسفي على أن احترام المساطر القانونية المنظمة للجان إنقاذ الأرواح البشرية في البحر ليس مجرد إجراء شكلي، بل يمثل ضمانة أساسية لاستمرار الثقة في هذه المؤسسة الاجتماعية، وتعزيز أدوارها التضامنية داخل أحد أهم الموانئ الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والمهنية التي تواجه أسرة الصيد البحري.

ويبقى الأمل معقوداً على تفاعل الجهات الوصية مع هذا المطلب الذي تصفه الأوساط المهنية بالمشروع والمستعجل، بما يفضي إلى عقد جمع عام قانوني يكرس مبدأ الاستمرارية المؤسساتية ويعيد للجنة المحلية لإنقاذ الأرواح البشرية في البحر بأسفي كامل شرعيتها التنظيمية والإدارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *