عاجل
15 يناير 2023 على الساعة 08:31

شادي بوشعيب يكتب..قراءة خاصة في منطقة معتمة، إضراب يناير 2023 نمودجا

رأي كتبه للبحر أنفو شادي بوشعيب:   من خلال تتبعنا لواقع القطاع ومدى تشعباته على مختلف المستويات. بين نصوص قانونية تؤطر مجال الاشتغال بين القديم والجديد، ونصوص لازالت تراوح مكانها مابين التفعيل، والانتظار. وكلما تحرك ملف من الملفات المطلبية، سواء أكان في الرفوف، اوجديدا ينتظر التأشير اوالالغاء، إما ملفا اجتماعيا يهم شريحة معينة، أو مؤسساتيا يحتاج إلى توجيه خاص. ولأن الملفات تكاثرت وتناسلت وتقاطرت على المسؤولين الكبار في القطاع. كل من موقعه يتأبط ملفا ثقيلا كما وكيفا والذين يعرفون جيدا خباياه، واسراره، وتحريك خيوطه، وخلق المؤيدين لهذا الملف حتى يمر بسلام، وخلق معارضين لغيره لأنه يتعارض مع مصلحتهم وقراءتهم للواقع ،ولان الوضع يفرض نفسه وبقوة على الفاعل المباشر، مابين مصلحة خاصة تغلب فيها الأنانية وطابع الاستفراد بالقرار، وتضمن الاستمرارية ولو على حساب السواد الأعظم في القطاع. ببساطة لأن الأصل هو إبقاء الوضع تحت السيطرة، ولأن تعدد اللاعبين يفرض قواعد معينة بين مطالب بالحوار وتغيير الواقع وتحسين ظروف العمل، وتحيين النصوص والقوانيين، وهذا الجانب يمثله الفكر النقابي المتنور العارف بالخبايا، والذي بإمكانه أن ينتزع حقوق شغيلته بأسلوب متحضر وشعاره في ذلك الوضوح والشفافية. عكس الانتهازيين ومستغلي الأزمات وصانعي التخوين، فإن الأمر لايعدوا أن يكون زعزعة للاستقرار المهني وتغيير واقع كان مفروضا بدكتاتورية صنعتها أيادي خفية تستعملها عند الحاجة. ومناسبة الكلام، هو السؤال الكتابي بمجلس المستشارين طبقا للنظام الداخلي الذي وجهته مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية حول عدم استجابة الإدارة العامة للمكتب الوطني للصيد للمطالب المشروعة لشيغلة المؤسسة.(وعلى رأسها إعادة تفعيل منحة يونيو المنصوص عليها في البند 14من النظام الأساسي المؤقت)،شهر يناير 2023. سؤال استفزني من الناحية الإجتماعية، لأن الأصل أن المنحة حق من حقوق الشغيلة التي تكابد وتقاوم لتأدية واجبها ليل نهار لتحقيق المطلوب منها وأكثر. ولها الحق بالمطالبة بالزيادة وفقا لقواعد مضبوطة، عوض أن تحرم من حقها وفق تصورات خاطئة من طرف جهة معينة تتجاهل الواقع المزري لفئة عريضةمن شغيلتها.وقد أثلج صدري السؤال الموجه للوزير من جهة ثانية لأنه لازال جزء من منظومة العمل النقابي المتنور يؤمن برسالته ويؤديها بصدق في كل المحافل،تنظيم استطاع أن يوصل مطلبه ورسالته دون شبهة اولبس. ولمثل هؤلاء ترفع القبعة، ومن خلال تتبعي وقرائتي المتواضعة للقطاع، تراقصت أمام عيني أسألة كثيرة ومتشعبة، ومنها مسألة المنحة وبأي منحة يطالبون والتي قد تحول البعض إلى لعب دور الوسيط لاطفاء غضب الشغيلة، أو البعض المؤمن برسالته وقد يكون ضحية مواقفه، وهل المسألة لها ارتباط وترابط مع فترة الجائحة (كوفيد 19)،وماخلفته من دمار في الأرواح والاقتصاد والنفوس. سؤال يطرح نفسه وبقوة، فإذا كان الأمر كذلك فإن الأولوية للشغيلة والاطر في جميع المجالات، والتي كانت في مواجهة الإعصار الذي أتى على الأخضر واليابس.وليس من حق من كانوا خلف أبواب موصدة ومعقمة متخوفين من مصير مجهول وخائفين على ارواحهم وفلذات اكبادهم، أن يأخدوا منها ولو نزرا قليلا، لأنها أموال الشعب الذي لايتوانى في خدمة وطنه، وليس من حق أي مسؤول أن يؤشر على منحها إلا لمن يستحقها، لأنه ببساطة سيحاسب عليها ،وحتى إذا لم يحاسب عليها أمام عدالة الأرض، فإن عدالة السماء في انتظاره،وحتى إذا كان ولابد من منحها فيجب أن تعطى بالعدل والمنطق، وأن لاتطالها مفهوم (قسمة ضيزا )فتوزع المال يمنة ويسرة محابات وتمييزا, لااستحقاقا وحقا،إن ما آثار استغرابي هو من يدعي أن الإضراب لم يكن له تأثير على الوضع المهني، أو أنه لم يصل إلى مبتغاه في ذلك اليوم الذي تم الإعلان عليه، فقد أخطأ القول، إما عن جهل اوقصد،بل الحاصل هو العكس، لقد ضاعت شغيلة البحر وخصوصا قوارب الصيد التقليدي ومعها بحارة مراكب الجر التي ارتأت ان تبقى في البحر حتى تنقشع غيوم القضية،وهي فئة تعيش الهشاشة بكل معانيها،ومعها التجار الذين كانوا في حاجة إلى متابعة تجارتهم نظرا لتسلسل مسارها.كل هذا لم يؤخد بعين الاعتبار، ولم ينظر إليه بقيمته ومداخله المالية التي تم تضييعها ظلما وعدوانافي ذلك اليوم، وعبر ربوع موانئ وقرى الصيادين بالمملكة، أليس هذا هو العبث بعينه؟إن طموح المسؤول الصادق هو أن يؤدي رسالته بصدق وأمانة وإخلاص لوطنه ومواطنيه ومؤثرا ايجابيا في مجتمعه. عوض أن يتخذ المنصب مطية لمصالحه ومصالح المتملقين الذين يزينون له الفاسد وكل ماقل عطائه نصب له الانتهازيون المشانق. إن الوطن في حاجة ماسة إلى أبنائه الشرفاء الذين يحملون على اكتافهم ثقل والالتزام بقضايا وطنهم، شغلهم الشاغل تحقيق مستقبل زاهرلوطن ينعم به الجميع وتفتخر به الأجيال القادمة.رسالتي واضحة وضوح الشمس ولاتحتاج إلى تأويل، واقولها بصريح العبارة .علينا أن نحسن الإختيار تحت شعار :(الرجل المناسب في المكان المناسب)
● للتذكير فقط:لقد تم إيقاف العداد المكلف باقتطاع نصيب الصناديق البلاستيكية لفائدة المكتب الوطني للصيد طيلة فترة الجائحة كاجراء يروم التخفيف عن التجار نظرا للوضع الكارثي الذي نعاني منه، إلى أن فوجئنا بتأديته عبر دفوعات بين الحين والآخر كانت في ذمة التاجر، وسؤالي إلى القائمين على تدبير المرفق المهني مركزيا.من منا يستحق حقا المنحة سواء كانت سمينة بالملايين، اوضعيفة بالدراهم؟واقلها التفاتة حقيقية لواقع التجار السائر نحو المجهول، بفعل الإجراءات والتدابير الفاشلة في عمومها

يتبع في موضوع يهم شريحة أخرى تحتضر

بوشعيب شادي فاعل مهني ومدون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *