أشرفت جمعة ربابنة الصيد الساحلي بالجر بميناء العرائش على مراسيم العملية الخيرية التضامنية لفائدة طاقم مركب الصيد بالجر ” واد ملوية ” الذي تعرض للغرق على مشارف ميناء العرائش من خلال دعمهم ماديا بالقيمة المالية التي تم جمعها من مساهمات المهنيين، في خطوة للتخفيف عن أزمتهم، حيث تأتي العملية في إطار حملة موسعة تم إطلاقها على وسائل التواصل الاجتماعي واتساب، لجمع مبالغ مالية من تبرعات ربابنة و مجهزي مراكب الصيد في عمل خيري يكرس البعد الإنساني و التعاضد بين الفرقاء المهنيين.
و حسب مصادر مهنية مطلعة من ميناء العرائش في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أنه في ضوء الكارثة الإنسانية التي أدت إلى غرق مركب الصيد الساحلي بالجر ” واد ملوية “ تلعب التبرعات المالية التي يقدمها المهنيون، والمتعاطفون، دوراً حيوياً في التخفيف من معاناة البحارة و أسرهم، موضحا أن الاستجابة إلى الأزمات الإنسانية بالتبرعات والدعم المادي والعيني يعد بُعداً أخلاقياً وقيمةً إنسانية يحضُّ عليها الدين الإسلامي، لِما لها من أثرٍ بالغٍ في تخفيف حدّة معاناة البحارة الذين فقذوا مصدر رزقهم.
و تلبية لنداءات المساعدة سارع المهنيين إلى القيام بالخطوة الأولى و التي أثمرت جمع حوالي 120 ألف درهم تم اقتسامها على 13 فردا من طاقم مركب الصيد المعني بما فيهم حارس المركب، ليحصل كل واحد منهم على مبلغ مقدر في حوالي 9000 درهم لكل واحد منهم وفق ما يقتضيه واجب المساعدة في تخفيف وطأة معانات البحارة، بتوفير ما تيسّر من المساهمات المالية، لتوفير الاحتياجات الحياتية، فضلا عن الرعاية الاجتماعية.
تصريحات مهنية متطابقة قالت للجريدة أن للتبرعات أوجهٌ وأبواب متنوعة، تُتيح للمتبرعين بفئاتهم المختلفة، المساهمة في سُبل الخير بالوسائل النقدية أو العينية المختلفة، شاكرا بذلك المجهودات الكبيرة التي بذلت في السياق، من طرف المهنيين، لرصد المساهمات المالية الإنسانية، من المحسنين المعروف عليهم بسط الخير، وبذل المعروف، وتبني مثل المبادرات الخيرية. كما أن العطاء الإنساني، تمتد جهوده تبرعاً ودعماً ومؤازرة، لتخفيف وطأة المعاناة وشظف العيش، ومصاعب الحياة على ضحايا الغرق، تعزيزاً للقيم الإنسانية وتكريسًا لمفهوم التكاتف والتعاضد.