أفادت مصادر مهنية تحول مياه واد بالقرب من حي سيراميكا بالفنيدق إلى اللون الأحمر الداكن، حيث أوضحت ذات المصادر أن هدا الواد يصب في شاطئ نيكريتو القريب من باب سبتة المحتلة، ما يتعارض وحماية الساحل الشمالي من كافة أشكال التلوث، والمشاريع الملكية التي تم إنجازها للحفاظ على البيئة، ومعالجة المياه العادمة والحفاظ على الفرشة المائية.
وعاينت جهات تلوث مياه الوادي المذكور، معتقدة أن الأمر يتعلق بالمخلفات التي تأتي بها الأمطار في مجرى الوادي، لكن مع استمرار تغير لون المياه، تدخل مكتب دراسات بحسب مصدر وقام بأخذ عينة من المياه التي تصب في البحر، من أجل إجراء الخبرات الضرورية، والبحث في شبهات تسربات ناتجة عن مطرح الأزبال المراقب بالمدينة.
وطالبت أصوات مدافعة عن البيئة تدخل الشرطة البيئية و الدرك البيئي للكشف عن الأسباب الحقيقية للتلوث الذي شهده الوادي المذكور، والحسم في شبهات تسربات من المطرح العمومي المراقب بالفنيدق، وذلك تفعيلا لربط المسؤولية بالمحاسبة، كما جاء في الدستور المغربي، حيث سبق أن طالب سكان قرية بني مزالة بالفنيدق، بالكشف عن حيثيات التلوث الذي ظهر على مياه جداول بالقرب من مطرح النفايات، والاشتباه في تسربات خطيرة من المطرح يمكن أن تشكل خطرا على الفرشة المائية والبيئة بشكل عام.
وجدير بالذكر أن مشروع مطرح الأزبال المراقب يتضمن التزامات بالحفاظ على نظافة البيئة وتثمين النفايات المنزلية، والحد من الروائح الكريهة التي مازالت تزعج السكان الذين يقطنون بالقرب من المطرح، إذ أنه يسود ترقب شديد بين مسؤولين في انتظار الكشف عن نتائج البحث والتحقيق في نفوق أسماك من أنواع مختلفة، على مستوى الشاطئ القريب من مصب وادي «النيكرو»، حيث ما زالت جمعيات مهتمة بحماية البيئة مصرة على تعميق الأبحاث المخبرية في تكرار حالات نفوق الأسماك بالمكان نفسه كل سنة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية المؤدية إلى التلوث، في ظل محاولة كل جهة التنصل من مسؤوليتها في الكارثة البيئية المذكورة.