البحر أنفو – 14/03/2026 تراجع مفرغات الصيد بالسواحل المتوسطية بنسبة 17% مع نهاية فبراير… والرخويات في صدارة الانخفاض متابعة:
سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى الموانئ وقرى الصيادين المطلة على السواحل المتوسطية للمغرب تراجعا ملحوظا خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، في مؤشر يعكس التحولات التي يشهدها نشاط الصيد بالمنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وكشف التقرير الدوري الصادر عن المكتب الوطني للصيد البحري حول أداء قطاع الصيد الساحلي والتقليدي، أن الكميات المفرغة من منتجات البحر بالسواحل الممتدة من طنجة غربا إلى السعيدية شرقا بلغت، مع نهاية فبراير الماضي، نحو 2926 طنا، مسجلة انخفاضا بنسبة 17 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ولم يقتصر التراجع على الكميات فحسب، بل شمل أيضا القيمة التجارية للمصطادات، التي عرفت بدورها انخفاضا بنسبة 25 في المائة، حيث بلغت حوالي 146,11 مليون درهم، مقابل 193,59 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
تباين حسب الأصناف السمكية
وعلى مستوى الأصناف، أظهرت المعطيات تباينا واضحا في أداء مختلف المصايد. فقد حافظت الأسماك السطحية على مستوى شبه مستقر، إذ بلغت الكميات المفرغة 581 طنا بقيمة مالية تقدر بنحو 8,62 مليون درهم، مسجلة ارتفاعا طفيفا في القيمة بنسبة 4 في المائة مقارنة مع السنة الماضية التي سجلت 582 طنا بقيمة 8,27 مليون درهم.
في المقابل، سجلت الأسماك البيضاء نموا لافتا، حيث ارتفعت الكميات المفرغة بنسبة 73 في المائة لتبلغ 665 طنا، فيما بلغت قيمتها التجارية حوالي 20,19 مليون درهم بزيادة قدرها 24 في المائة، مقابل 384 طنا بقيمة 16,29 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
أما الرخويات، فقد كانت الأكثر تضررا خلال هذه الفترة، إذ تراجعت كميات تفريغها بنسبة 35 في المائة لتستقر عند 1499 طنا، بقيمة إجمالية بلغت 107,06 مليون درهم، أي بانخفاض نسبته 31 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
كما سجلت القشريات بدورها تراجعا، حيث بلغت الكميات المفرغة حوالي 167 طنا بانخفاض نسبته 6 في المائة، فيما تراجعت قيمتها التجارية بنسبة 21 في المائة لتصل إلى نحو 10,06 ملايين درهم.
تراجع وطني في الكميات مقابل ارتفاع في القيمة
وعلى الصعيد الوطني، أفاد التقرير بأن حجم منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بالموانئ المغربية بلغ مع نهاية فبراير 55 ألفا و153 طنا، مسجلا انخفاضا بنسبة 18 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
في المقابل، سجلت القيمة الإجمالية لهذه المنتجات ارتفاعا طفيفا بنسبة 3 في المائة، لتتجاوز 2,36 مليار درهم، ما يعكس تحسن أسعار بعض الأصناف البحرية في السوق رغم تراجع الكميات المفرغة.
ويعزى هذا التباين، وفق متتبعين للقطاع، إلى عوامل متعددة من بينها الظروف المناخية البحرية، وتذبذب المخزون السمكي ببعض المصايد، إضافة إلى التغيرات التي تعرفها أنماط الاستغلال في عدد من مناطق الصيد.