لازالت التحقيقات مستمرة في حادث غرق مركب الصيد الساحلي هاجر 2 بسواحل لمهيريز، مخلفا وفاة 10 بحارة، و فقدان اثنين فيما تم إنقاد خمسة بحارة من طرف قوارب الصيد التقليدي، و كدا زوارق البحرية الملكية، حيث وحسب المعطيات الأولية التي استقتها جريدة البحر أنفو، أن مركب الصيد هاجر 2 المسجل تحت رقم 617-3 و الذي تعرض للغرق في ظرف زمني قياسي في الساعات الصباحية من يوم 21 مارس 2023، كان قد انخرط في رحلة صيد قبل حوالي 13 ساعة من توقيت الغرق.
و أشارت مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن النقطة التي تعرض فيها مركب الصيد بالخيط هاجر 2 للغرق، تعرف بمنطقة تواجد الصخور المغمورة بالمياه التي تغطيها، حيث دأبت مراكب الصيد الساحلية بالخيط على الصيد على مقربة منها، لكن تفادي الملاحة فوقها لأنها تشكل خطورة على المراكب في حالة الاصطدام بها، و هو السيناريو الأقرب إلى ظروف الغرق التي تعرض لها هاجر 2 .
ذات المصادر المهنية قالت لجريدة البحر أنفو، أن ربان المركب الذي لازال قيد التحقيق و الاعتقال، من بين الربابنة ذوي التجربة و الخبرة، لكن توقيت الحادث ارتبط بتواجد أحد البحارة وراء ” الدمان ” دفة القيادة، ما يفسر فرضية جنوح مركب الصيد هاجر 2 عن مساره و مروره من فوق الصخرة، و تعثره بها في الوقت الذي حاول الربان التخلص من كماشة الصخرة ( أنافان، أتراس ) محاولا توجيه المركب بحركة الدفع إلى الأمام أو الوراء بقوة ما جعل أخشاب قاع المركب تتلاشى بسبب حدة رؤوس الصخرة، مسجلة دخول المياه بانسيابية كبيرة إلى حجرات المركب ليغرق بعدها عل الفور.
وقد تمكن غالبية البحارة من اعتمار صدريات النجاة، باستثناء اثنين فقط المحسوبين في عداد المفقودين، الذي يجهل لحد الساعة عدم ارتدائهم للصدريات هل بسبب العدد الغير كافي للصدريات بالمركب، أم أن عنصر المفاجأة كان أكبر من ذلك باعتبار أن البحارة كانوا نائمين، لكن و للأسف الشديد لازال خلل ملموس في منظومة السلامة البحرية، خاصة عندما تكون حصيلة الغرقى ثقيلة لتطرح الاسئلة حول ظروف الغرق، و مدى فعالية أجهزة الإنذار، و وسائل السلامة الموجودة على ظهر المركب من حيث صدريات النجاة التي كانت سببا رئيسيا في العثور على جثث 10 بحارة باستثناء إثنين مفقودين، و لمادا لم يتم الاستعانة برماثة النجاة RADEAU DE SAUVETAGE، و هل كانت متوفرة في المركب.
التحقيقات قادت إلى أن جثث 10 بحارة التي تم العثور عليها فوق الماء، بعد انخراط قوارب الصيد التقليدي النشيطة بالمنطقة في عمليات إجلاء البحارة الأحياء، و بعدها الجثث الأخرى تأكد سبب الوفاة في تراجع حرارة الجسم بفعل البرودة الكبيرة للمياه ما يؤدي مباشرة إلى السكتة القلبية، إد أنه مضى وقت طويل على البحارة و هم في الماء، ما أثر على فرص بقائهم على قيد الحياة، في مقابل المجهودات البدنية التي قام بها الخمسة الأحياء محاولين السباحة باتجاه الشاطئ، و تصادف الحادث مع انطلاقة قوارب الصيد البحري النشيطة بالمنطقة في ذلك اليوم بالذات بعد توقف دام لأيام بسبب الأحوال الجوية.
ولازال ربان مركب الصيد هاجر 2 قيد الاعتقال بسبب الحادث المؤلم، حيث أنه يواجه تهم ثقيلة بسبب الأخطاء المرتكبة من غياب المسؤولية في السماح لأحد البحارة قيادة المركب، و عدم تواجد أحد البحارين من المفقودين في سجل المركب، فضلا عن مجموعة من الأخطاء الأخرى المرتكبة و المرتبطة عن عدم تطبيق القواعد الأساسية للسلامة البحرية