عاجل
29 مارس 2023 على الساعة 12:21

مولاي الشريف السردين..الرخا، و الريباخا و الدرويش يعيش..تراجع ملموس في الأسعار بعد إغراق فعلي للأسواق بالسردين

     سجل يوم أمس الثلاثاء 29 مارس 2023 تراجع كبير في أسعار أسماك السردين على مستوى سوق الجملة بالهراويين، وكدا على مستوى مجموعة من الأسواق الوطنية لبيع المنتجات البحرية، حيث تم بالفعل إغراق الأسواق بأسماك السردين بعد تدخل عدد من المهنيين الغيورين، أصحاب الحس الوطني على خط الأزمة التي انعكست على المستهلكين في الأيام الأولى من شهر رمضان عندما تجاوت أثمنة السردين 30 درهما للكيلوغرام الواحد.

وقد استبشر المستهلكين و كدا مختلف السلطات قرار عدد من المهنيين توجيه أسماك السردين بأولوية قصوى للأسواق الاستهلاكية، بدل الوحدات الصناعية لتزويد الأسواق بالمادة الحيوية الأكثر طلبا خلال شهر الصيام، حيث و حسب الأخبار الوافدة من أسواق البيع الثاني بعدد من المدن، أن الأثمنة سجلت تراجعا ملموسا من 450 درهم و 400 درهم للصندوق الواحد بسوق لهراويين بالدار البيضاء إلى 220 درهم للصندوق و ما دون ذلك، كما أن الأثمنة في بعض الأسواق ناهزت ما بين 140 و 190 درهم للصندوق الواحد، ما جعل أثمنة التقسيط تتراجع إلى أدنى مستوياتها انطلاقا من 8 دراهم و إلى غاية 12 درهما للكيلوغرام الواحد.

وكانت جريدة البحر أنفو قد عرت في مقال سابق لها تحت عنوان ” المسرحية الهزلية ديال السردين و المضاربين و المقسطين تفضحات، الكيلوغرام الواحد وصل لأكثر من 35 درهم للمستهلك..في رأيكم المسؤول ؟؟ ” وتحدثت عن الأثمنة الخيالية التي بلغتها أسماك السردين في سوق الجملة بالدار البيضاء و بعض الأسواق الأخرى، كما الأثمنة الصاروخية التي اكتوى بها المستلكين خلال الأيام الأولى من شهر الصيامن إط أنه جاء في تصريح أحد المهنيين لجريدة البحر أنفو، أن يوم أمس الثلاثاء 28 مارس 2023 عرفت الأثمنة المسجلة لأسماك السردين تراجعا كبيرا فيعدد من المناطق بالبلاد، موضحا أن هكدا كانت وعود وزارة الصيد البحري، و إحدى التمثيليات المهنية قبل حلول شهر رمضان.

و أشار المصدر المهني إلى أن الانفراج الكبير في أثمنة أسماك السردين، جاء نتيجة التذمر الكبير الذي عبر عنه المستهلك الوطني و الذي يتنافى مع الوعود الذي سبق أن قدمتها وزارة الصيد البحري، و كدا ملاحظة السلطات المسؤولة محاولة البعض خلق الأزمات في الأسواق لرفع أثمنة البيع وتحقيق الربح السريع، ما حدى ببعض المهنيين الغيورين توجيه كميات كبيرة من اسماك السردين نحو مختلف الأسواق الوطنية، ليعكس هدا الأمر على أسواق البيع الثاني و كدا على المستلكين الذين يراهنون على أسماك السردين لتأثيث موائد الإفطار.

و قال المصدر المهني للبحر أنفو، بأن اغراق الاسواق بأسماك السردين لن يحل مشكلة ارتفاع الاسعار على المدى الطويل ولكنه قد يكون حلا مؤقتا فقط، متسائلا كيف يمكن التسليم بتزويد الوحدات الصناعية بالأسماك شهر الصيام الذي يرتفع فيه الطلب على السردين، و تغييبه عن الأسواق الاستهلاكية في طرح غريب تفسره الأثمنة التي بلغتها في الأيام القليلة الماضية، هذه المتغيرات تشجع على خلق مثل الأزمات لرفع المداخيل، في الوقت الذي يستوجب توفير السردين بأثمنة تفضيلية لفائدة الموزعين الذين بدورهم يقومون ببيعها بأثمنة معقولة للمستهلك و في المتناول.

و انطلاقاً من احساسها بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها  فقد تفاعل بعض المهنيين فوراً مع توفير الأسماك في الأسواق الوطنية و المحلية حيث ساهموا وبفعالية ملموسة في توفير هذه المادة الهامة للمستهلكين  وبأسعار مناسبة للغاية، على الرغم من تقلص هامش الربح الجنوني الذي كانوا يحققونه بخلق الأزمات، و للتوضيح فقط لا الحصر عن تدخل وزارة الصيد البحري، و جهات أخرى مسؤولة على خط أزمة ارتفاع أثمنة السردين، ما جعل الوفرة تسجل يوم أمس في الأسواق و تنجلي نتائجها الإيجابية على المستهلك المغربي.

وجدير بالذكر أن ارتفاع الأسعار وقلة المعروض منها في السوق المحلي يسبب تهديدا للأمن الغذائي. لهذه الأسباب تشتغل الجهات المسؤولة على تحليل ظاهرة ارتفاع الأسعار وتحديد العوامل المسببة وتحليلها للخروج ببعض التوصيات التي يمكن أن تساهم في الحد من هذه المشكلة إن لم يكن التخلص منها، و توسيع النقاش لتحديد أهم أسباب ارتفاع الأسعار وأخذ كل سبب على حدة لوضع الحلول التي يمكن ان تحد منها، وذلك للخروج ببعض التوصيات التي سترفع للجهات المختصة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *