سجلت أسعار النفط في الأسواق الدولية، في الأونة الأخيرة، انخفاضا مهما بعدما تراجع سعر البرميل إلى ما دون 100 دولار أمريكي، بينما لم يواكب هذا التراجع في سعر الخام أي انخفاض، حتى الآن، في أسعار بيع المحروقات في المغرب، و خاصة الكازوال الموجه لأحد أهم القطاعات الحيوية كالصيد البحري.
ولا زالت أسعار البنزين العادي تباع بأزيد من 17 درهما للتر، مع تفاوت في سعر البيع بين المدن، ويلامس سعر البنزين الممتاز بأكبر 18 درهما، بينما لا يزال سعر الكازوال فوق 16 درهما ونصف الدرهم، حيث شهد سعر النفط الخام، يوم الثلاثاء المنصرم، تراجعا قياسيا مقارنة مع الشهر السابق، حيث انخفض إلى 97 دولارا للبرميل؛ ما أبرز تساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب عدم تخفيض الأثمنة المرجعية في السوق المغربية.و اعتبر مصطفى لبراق، الخبير الاقتصادي في مجال الطاقة أن أسعار الخام ليست هي أسعار النفط المكرر الذي يستورده المغرب منذ توقف مصفاة “سامير” لتكرير البترول، حيث ترتفع الأسعار نتيجة عوامل مختلفة مثل النقل، متوقعا أن تنخفض الأسعار بشكل ملموس إذا استمر انخفاضها في السوق الدولية بعد أربعة أسابيع.
و يرى البراق أن سعر الكازوال والبنزين يسير في منحى تراجعي بالمغرب، مسجلا احتمال تسجيل انخفاض جديد في منتصف شهر يوليوز الجاري، مشيرا إلى أن سعر البنزين الممتاز ظل مستقرا لأن ثمنه في السوق الدولية مستقر، حيث توقع الخبير في مجال الطاقة أن تستمر أسعار النفط في منحى تراجعي في السوق الدولية نتيجة الانكماش الاقتصادي، موضحا أن هذا العامل هو الذي أدى إلى تراجع الأسعار حاليا.
في المقابل، يقول وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك، إن الأسباب التي يتم تقديمها بشأن عدم تخفيض أسعار الكازوال والبنزين غير مبررة.
واعتبرت مصادر أنه عندما ترتفع الأسعار في السوق الدولية يتم رفع سعر الكازوال والبنزين مباشرة، وعندما يحصل تراجع يتم رصد تردد في خفض الأسعار تحت ( ذريعة أن السطوك مزال عندنا )، إذ و بالرغم من أن القانون المنظم للتجارة ينص على مبدأ حرية الأسعار، فإن الخبراء الاقتصاديين يرون أن المحروقات ليست كباقي المواد الاستهلاكية الأخرى؛ لأن أساس الاقتصاد ككل مرتبط بالمحروقات، كما أن ارتفاع سعرها يؤدي حتما إلى ارتفاع جميع السلع والخدمات.
ويراهن مهنيي الصيد البحري بأصنافه الثلاثة من الصيد الساحلي، و التقليدي، و الصيد في أعالي البحار على الانخفاظ الكلي لأثمنة المحروقات المخصصة للصيد البحري، لتخفيظ تكاليف الرحلات البحرية، حيث أن الأثمنة الصاروخية المسجلة لحد الساعة، أدخلت جل مراكب الصيد في عطالة اضطرارية، و تهدد بالشلل و السكتة القلبية خاصة قطاع الصيد الساحلي.