قوبل عدد من مراكب الصيد الساحلية صنف السردين اليوم الأحد 9 أبريل 2023 بالصفير و الاستهجان و الرمي بالحجارة عند مدخل ميناء سيدي إفني من طرف بحارة مراكب صيد السردين الذي كانوا داخل الميناء، رفضا لعودة مراكب الصيد محملة بالأسماك في يوم العطلة بالنسبة للبحارة بميناء سيدي إفني.
وفور علمها بالموضوع، انتلقت مختلف السلطات الردعية من رجال الشرطة و القوات المساعدة و الوقاية المدنية و الدرك الملكي البحري ومصالح مندوبية الصيد البحري، و المكتب الوطني للصيد البحري، و السلطة المحلية من أجل استتباب الأمن، و منع الفوضى، حيث تمكنت مراكب السردين التي لم تتمكن من اللوج و بلوغ الأرصفة أخيرا بعد وصول السلطات إلى الرسو.
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن عدد من مراكب صيد السردين التي تنشط عادة على مستوى ميناء سيدي إفني، و تقوم بتفريغ منتجاتها البحرية بأرصفة سيدي إفني، كانت قد غيرت المصيدة باتجاه سواحل ميناء الوطية بطانطان، بعدما شاع خبر تواجد أسماك الأنشوبة، لكنها عادت أدراجها اليوم الأحد محملة بكميات من أسماك الأنشوبة خارقة يوم العطلة بالنسبة للبحارة بميناء سيدي إفني، ما قوبل بالاستهجان و الصفير و الرمي بالحجارة.

ذات المصادر المهنية قالت للبحر أنفو، أم مهنيي الصيد البحري الذين ينشطون على مستوى سواحل الوطية بطانطان، تقدموا مسبقا للجهات المعنية من مندوبية الصيد البحري التي توفر التصريح بالمنتجات البحرية، و كدا المكتب الوطني للصيد البحري الذي يقوم بتنظيم عمليات السمسرة و البيع بالمزاد و من تم الفرز و الوزن و البيع، و تشاوروا مع بحارتهم من أجل استغلال يوم عطلة البحارة، فاستجابت لهم السلطات و وفرت جميع الظروف لذلك.
وأشارت المصادر أن رغبة المهنيين في استغلال يوم عطلة البحارة جاءت بناء على الوضعية الراهنة التي يعيشها الصيد الساحلي صنف السردين، و راهنت على هدا الأمر لتحقيق المبيعات و التغلب على تكاليف الرحلات البحرية، و كذلك و أيضا التعويض عن الأيام العجاف التي لم تحقق خلالها أي شيئ يذكر، فضلا عن الأيام التي تكون فيها الظروف الجوية السيئة سبب في توقيف أنشطة الصيد البحري، حيث أن الأمور سارت على خير بميناء الوطية بعدما تم إخطار الجهات المسؤولة بذلك، في الوقت الذي عادت فيه عدد من مراكب السردين إلى ميناء سيدي إفني دون علم الجهات المعنية، أو التشاور مع البحارة، وهو الأمر الذي لم يستسيغه عدد من البحارة الذين يرون أن استغلال يوم عطلة البحار، هو تعدي على أحد أهم حقوق رجال البحر.

وقد تدخلت سلطات سيدي إفني من أجل ثني البحارة عن رجم مراكب الصيد المعنية، كما أن مصالح مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني تجاوبت مع المطالب البحرية، و قررت تلقي التصريح بالمنتجات البحرية إلا بعد حلول الساعات الصباحية من يوم الاثنين تماشيا مع البروتوكول المعمول به في هدا السياق.
تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أن الرفض القاطع أتى من بحارة مراكب الصيد بسيدي إفني المتوقفة احتراما ليوم العطلة، كما أنها بينت أي مصالح المندوبية، لو أن هده المراكب كانت على علم بذلك و أن الجهات المسؤولة استعدت للأمر بشكل جيدن لكانت انخرطت مراكب سيدي إفني هي الأخرى في رحلات صيد بحرية، لكن و العكس تماما تم رفض مثل الممسارات.
وجدير بالذكر أن التزاما كانت قد وقعته التمثيليات المهنية للبحارة من نقابات و جمعيات مع سلطات الموانئ ;وربابنة المراكب من أجل احترام يوم عطلة بالنسبة للبحارة في مختلف الموانئ، إلا أن تغير الظروف من مثل أزمة قلة الأسماك، و ضيق مدة الصيد خاصة و نحن نعيش في العشر الأواخر من شهر الصيام، الذي يسجل توقف أنشطة الصيد أيام عيد الفطر، و عدم ضمان استمرارية توفر أسماك الأنشوبة بالمصيدة، دفع ربابنة الصيد بطانطان طلب تمكينهم استغلال يوم عطلة البحارة بشكل استثنائي فقط، في حين أن الاستشارة لم تصل إلى سلطات ميناء سيدي إفني.