عاجل
16 أبريل 2023 على الساعة 14:34

زكية ادريوش، تخمينات خاطئة، و حقيقة واحدة.. استمرار المرأة الحديدية في منصبها على رأس الكتابة العامة للصيد البحري بدون منازع

بعد أيام قليلة من اليوم و بالضبط بتاريخ 17 أبريل 2023 تنتهي المهلة الإضافية المحددة في ثلاثة شهور التي منحت للكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري السيدة زكية ادريوش لتسيير شؤون وزارة الصيد البحري بالنيابة حسب القانون المسموح به، إذ يترقب و بشكل لافت من هو الإسم القادم و المرشح بقوة لشغل هدا المنصب الذي ظلت تسيره السيدة زكية ادريوش لمدة تجاوزت عشر سنوات، ما يفتح التكهنات الواسعة، و المسؤولية الثقيلة برمي حجر ثقيل أملته الظروف و القوانين في بركة  رئيس الحكومة عزيز أخنوش صاحب القرار في الأول و الأخير.

وفيما طفت خلال الأيام الماضية أسئلة ملحة حول مصير المرأة الحديدية في قطاع الصيد البحري التي خبرت المهنة و المهنيين بعد تاريخ 17 أبريل الجاري، فإن الأمر و الاختيار يعود بقوة للوزير عزيز أخنوش الذي اعتمد على زكية ادريوش طيلة فترة تقلده حقيبة الفلاحة و الصيد البحري، كما أن الحسم في مصير الكاتبة العامة لايستند إلى أي أساس في النسق الدستوري، و إنما يكشف عن انتهازية سياسية إن صح القول للحفاظ على هدا المنصب في دائرة رئيس الحكومة خصوصا و أن قطاع الصيد البحري مقبل على تفعيل استراتيجية أليوتيس في نسختها الثانية، فضلا عن مجموعة من القوانين و المشاريع الاستثمارية تنتظر الحسم.

وفيما يبدو واضحاً أنّ غياب أي إعلان عن شغور منصب الكاتب العام لوزارة الصيد البحري، أو أن يتم تقديم الأسماء المرشحة لذلك كما يعتقد البعض، فإن النقاش الذي يثيره مهنيي الصيد البحري، و الذي يكشف حجم الإفلاس المهني حد التمادي في إطلاق العنان لاختيارات بعضها يؤكد استمرارية زكية ادريوش على رأس الكتابة العامة لوزارة الصيد البحري بدعم من أخنوش نظرا لكفاءتها و معرفتها الدقيقة بكواليس القطاع و بالمهنيين، فيما يضع البعض الأخر تأويلات و إن كانت غريبة من جانب الأسماء المقترحة لشغل هدا المنصب، فإن جهات بعينها تسعى و تدفع باتجاه تثبيت أسماء تعتمد عليها في القادم من السنوات و هدا فصل من صراع بين التمثيليات المهنية التي تؤيد استمرار زكية ادريوش في منصبها مادام أنها قادرة و بقوة على ذلك، فيما أن جهات أخرى تراهن على تثبيت مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أو أسماء أخرى في هدا المنصب، مع استخلاص دقيق لما وراء هده الاختيارات بالضبط المرتبطة بمنطق الغنيمة والاستقواء.

مصادر مهنية متتبعة لمست إشارات سلبية على أنّ الوضع يسير نحو اهتزاز مهني و حالة ترهل وعدم فهم حجم المسؤولية الملقاة على كاتب عام لأحد أهم القطاعات الحيوية و الأساسية في البلاد، إذ أن هناك تسرعاً وتهافتاً جعل مهنيي الصيد البحري لا يستوعبون السياق السياسي والإقليمي والدولي الذي تمرّ به البلاد المحتاجة إلى التوازن وحماية الاختيار الصحيح لقيادة سفينة قطاع الصيد في بحر من أمواج عاتية لاتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي، و موسم التونة الحمراء، و موسم الأخطبوط الصيفي، و مخزون الأسماك السطحية الصغيرة، و…عدد من الملفات الثقيلة.

إن الدفع بأسماء لشغل منصب الكتابة العامة بوزارة الصيد البحري يحمل خطورة كبيرة تتجسد في زرع الشك في مناعة قطاع بأكمله، وتتمثّل كذلك في إضفاء الشرعية والمشروعية لصالح فئة لا تؤمن بالشرعية المؤسساتية و لا الخيارات الاستراتيجية الضامنة للسير الجيد لقطاع الصيد البحري، لأن ابتداع  هده الصيغ التي لا تجد سندها الإداري أو المهني مغامرة خطيرة يمكن أن تقود الصيد البحري نحو المجهول، لأن الشروط الموضوعية المطروحة  أصبحت تفرض نفسها بإلحاح شديد، بالنظر إلى التداعيات المتعددة التي يمكن أن تقع فيها وزارة الصيد البحري لا سيما في ظلّ مناخ مهني صعب سيؤثر على الحنطة، ومناخ بطابع المسؤولية يبدو أكثر صعوبة، من دون نسيان عدد من الإكراهات و المشاكل التي يعرفها قطاع الصيد البحري.

وفي تقدير عدد من المهتمين و المتتبعين فإنّ هذه الوضعية ستفرض على رئيس الحكومة اتخاذ قرار صعب و جريئ وإجراءات استثنائية لتجاوز تبعات ومضاعفات غير مسبوقة على مستوى الكتابة العامة لقطاع الصيد البحري من خلال تثبيت بشكل ضروري المرأة الحديدية صمامة الأمان، و مفتاح المحن، لمواجهة الظرف الاستثنائي الصعب الذي يعيشه القطاع نظرا لكفاءة المرأة، و علو كعبها في المضي قدما بسفينة قطاع الصيد البحري نحو بر الأمان و الاستقرار..

لذلك فإن أصحاب التكهنات المغلوطة و السيناريوهات الرديئة،ينتظرهم فصل دراماتيكي متمثل في تدبير زمن المسؤولية لاحتواء تداعيات كبيرة صعبة و انعكاساتها السلبية لإدارة المرحلة بتجرد و مسؤولية، بعيدا عن المزايدات السياسية و الصراعات المهنية، و أن اللحظة الغير متوقعة التي يجهلها البعض يمكن قرائتها أنها لعبة قوة متعمدة في تثبيت زكية ادريوش في منصبها كاتبة عامة للصيد البحري، لأن حقبتها كانت تعتمد على توافق الأراء المهنية، و كانت قائدة للقطاع بدون منازع، و أن استمرارها على رأس الكتابة العامة هو أمر طبيعي بالنظر لما حققته في قطاع الصيد البحري مند سنوات خلت..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *