البحر أنفو – 11/09/2025 بعد واقعة “الحسين”.. السلطات الأمنية تتحرك لإحصاء حراس المراكب بميناء أكادير متابعة: في أعقاب حادثة اختطاف مركب الصيد “الحسين” من ميناء أكادير، سارعت السلطات الأمنية إلى إطلاق إجراءات جديدة تهدف إلى ضبط الوضع داخل الفضاء المينائي وتعزيز المراقبة على مختلف الوحدات البحرية.
مصادر مهنية أكدت أن المصالح المختصة باشرت، خلال الساعات الماضية، عملية واسعة لإحصاء حراس المراكب المعروفين محليًا بـ”المْوَاس”، مع التدقيق في هوياتهم وظروف عملهم، في خطوة وُصفت بالاستباقية لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع.
الإجراء الأمني الجديد يروم، بحسب نفس المصادر، إعطاء رؤية أوضح للسلطات حول الأشخاص المتواجدين بشكل دائم على متن المراكب، خصوصًا وأن العديد منهم لا يتوفرون على أي صفة قانونية أو تسجيل رسمي في لوائح أطقم الصيد.
وتأتي هذه التحركات في ظرفية حساسة، إذ لم تمر سوى أسابيع قليلة على واقعة مماثلة ارتبطت بمركب الصيد “ليكلانتين”، والتي أثارت بدورها نقاشًا واسعًا داخل الأوساط البحرية حول هشاشة المراقبة وضرورة مراجعة المنظومة الأمنية داخل الموانئ.
المهنيون يعتبرون أن خطوة إحصاء حراس المراكب قد تشكّل منعطفًا مهمًا في تأمين الموانئ، شريطة أن تُواكبها إجراءات تنظيمية واضحة تضع حدًا لظاهرة الحراسة غير المهيكلة التي طالما خلقت ثغرات استغلها البعض في أنشطة غير مشروعة.
وبينما تتواصل التحقيقات الأمنية لتحديد ملابسات حادثة “الحسين” وكشف تفاصيلها، يُنتظر أن تشكل هذه الإجراءات الجديدة منطلقًا لإستراتيجية أكثر صرامة في مراقبة الموانئ وضبط الفاعلين غير النظاميين، بما يضمن حماية مصالح القطاع والمهنيين على حد سواء.