عاجل
25 مايو 2023 على الساعة 10:49

الموسم الصيفي للأخطبوط ..التأجيل و تمديد الراحة البيولوجية بنغمة تجارية، و قالب سياسي، و أعطاب اجتماعية ؟؟

يتواصل مسلسل الشك و الإثارة و التشويق في قطاع الصيد البحري حول مصير الموسم الصيفي للأخطبوط، وقد بدا من البداية محاولة توريط بعض التمثيلية المهنية في مهزلة صياغة قرار تأجيل ” موسم الأخطبوط المشؤوم ” بل محاولة دفع جهة معينة إلى مستنقع التأجيل وصناعة الاستبداد على حساب رجال البحر من خلال استدراجهم للعب دور الكومبارس في مسرحية تراجيدية أبطالها أشباح على الورق، يتوارون وراء ستار الحقد الدفين وتلكم قصة أخرى لها أبعادها وتفاصيلها..  

الراحة البيولوجية للأخطبوط التي دخلت منعطفا غريبا، و أصبحت محطة لفرض قوانين اللعب مع الكبار، و اللعبة السياسية المهنية بامتياز، بل اللعبة التحكمية إن صح التعبير، و التي وضعت مصير ألاف اليد العاملة من البحارة على نعش التلاعب بمواعيد مواسم صيد الأخطبوط، و فرض الأمر الواقع بالتأقلم مع هدا المتغير المفاجئ في مناخ الصيد البحري المتسم بالتهليل و الاستبداد بقراءة لوقائع أفرزتها الشروط الجديدة بمنطق الغلبة للغالب و للأكثر تحكما و نفوذا .

إن تأجيل الموسم الصيفي للأخطبوط 2023 هو مجرد محطة أخرى من أجل تكريس الاستبداد و الانتقام و التغول، وهدم ما تم ترميمه بقوة رياح التسلط نحو نهج أساليب الترقيع و الالتفاف على خطابات التنويم التي تسوق الوهم( الحفاظ على الثروة السمكية، و السوق مابغات والو، و الثمن تهاوى.. في روتوشات متناقضة وتعابير تحكمية متجردة عن المصلحة المنتصرة للبحارة بالدرجة الأولى الحلقة الضعيفة في المعادلة البحرية، و للحنطة.

لامناص من تحليل ما يقع في الساحة المهنية من صراعات امتدت للإدارة المركزية بوزارة الصيد البحري، و اختلط الحابل بالنابل، و دخل على خط الصراع أيضا حلف التمثيليات المهنية ( معضد )واستعملت كافة الأسلحة و حتى الدنيئة منها من مثل حرب تسريب بعض الخبايا من ( قاع الخابية ) لمحاولة التشويه، والتشهير، ومحاولة احتواء رأي مهني خاص فلاشك أن بذور التشردم و الميوعة في قطاع الصيد البحري، نبتت في تربة استمدت خصوبتها من حجم المصالح المطروحة و الغير واضحة للعيان، و نضجت في واقع مرير، يبدو أن ما يسوق له لا يعدو أن يكون رذاذ صباغة تجميل منتهية الصلاحية على وجه الاستقواء و التحكم و الصراع من أجل كرسي كاتب عام للوزارة.

إن إضفاء مشروعية زائفة على واقع غير سليم في مشاهد يغيب عنها الانسجام بين مكونات وزارة الصيد البحري، وتشكل حلف الوزير، و حلف الكاتبة العامة، و حلف ماعندوش الريزو، و حلف التابعين، و المحايدين في الوقت الراهن في انتظار لمن الغلبة للالتحاق بالركب في مسرحية انكشفت نهايتها نتيجة عدم إتقان بعض الممثلين المستبدين لفنون ارتكاب الجريمة، بما أن هيتشكوك جزم قطعا أنه ليست هناك من جريمة متكاملة، حيث انسدل وصف دونكيشوتي في لائحة التادلاوي ( لائحة شاندلير ) للقاص، و تهم سوداء للأخرين ..إنها خرافات في زمن التسيب و العشوائية ( المايعة ) من منطلق سرد للحقائق لا إصدارا لأحكام، فإن المشهد المهني عموما يوحي بأزمة حقيقية على مستوى التنظير قبل الممارسة، و ديمقراطية الذات قبل الأخر بسبب أزمة الأخلاق وإشكالية بناء شرعية الألية والمسار ، واختلال ثقافة الالتزام و القيم لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يعقل أن يكون رئيس الحكومة و صاحب الحقيبة فيما سبق دون علم بما يجري، أم أن احتدام الصراع و السكوت عنه في محيطه و بين أفراد حزبه يعني تورط الجميع في لعبة القط و الفأر، و فرز القوي عن الضعيف.

إن الواقع اليوم يقتضي قبل خروج الأمور عن السيطرة إقرار إصلاح جوهري، وبناء أساس متين من خلال وضع ( كل واحد في جواه ) وقطع شعرة معاوية لأي متدخل أو متطفل على اختصاصات إدارة الصيد البحري، ضمانا لسيادة المناخ الصحيح وانسجام الخطاب المهني الحقيقي، فتدني قيمة موظفي و أطر وزارة الصيد البحري، أفقد نوعا ما الثقة في القطاع، وبعثر التوجه السليم لها، و يحتاج البناء للألة الجازمة و الشديدة اللهجة، لأجل القضاء على الأمراض المستعصية في الوسط المهني، ،وحتى نضمن حضور قوي لمواجهة القضايا المصيرية، و الشأن العام ضمن الأولويات الكبرى، فصراع المواقع ربما يكون منطقيا و مفروضا بقوة ، وقد يكون صحيا أحيانا، لكن أساليب التحكم، و السيطرة، و التنفذ و التنقاز كلها تعكس خلاصة واحدة..الحنطة غادية في الخسران أحمادي..عفوا التادلاوي ..بلاما تجبد علينا النحل إدا كنت فقط شبح !!! 

هل غيرت الراحة البيولوجية جلدتها لتصبح راحة تجارية، ترتهن للأهواء و الخواطر و المزاج، ولعبة سياسية قذرة ، متعددة الأوجه، لكنها تفتقد إلى الأخلاق أي اللعبة و إلى النضج أو يتم تغييب هدا الجانب باعتبار سيطرة الشخصنة و حب التسلط لبناء سياسة على النوازع..ويبقى الدوام لله وللوطن و للمهنة التي يجب أن تبقلا فوق كل اعتبار ؟؟

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *