أفادت مصادر صحفية، يوم أمس الاربعاء، أن مهنيي الصيد في ميناء العرائش تلقوا تعليمات بعدم الصيد في أربع مواقع بحرية بساحل العرائش، لإعطاء الفرصة والمساحة لإنجاز البنية التحتية المرتبطة باستخراج الغاز الطبيعي من طرف شركة “شاريوت” البريطانية المكلفة بالتنقيب واستخراج الغاز في المنطقة.
وحسب مصادر مهنية فإن مهنيي الصيد أعربوا عن قبولهم إيقاف الصيد لمدة سنة في المناطق البحرية التي تدخل ضمن الإحداثيات المتعلقة باستخراج الغاز، بهدف إرساء البنية التحتية، وذلك عقب اجتماع عقدته جمعية ليكسوس لأرباب مراكب الصيد البحري، وغرفة مراكب الصيد البحري بالشمال مع المهنيين، خلال الفترة الأخيرة.
وتوصلت غرفة الصيد البحري المتوسطية بالرد الإيجابي من مهنيي الصيد في العرائش، وفي الوقت نفسه تقدم هؤلاء باقتراح عقد اتفاقية شراكة مع كافة المتدخلين الحكوميين والشركة صاحبة الحق في استغلال حقل الغاز بالعرائش لدعم قطاع الصيد البحري تحسبا لأي آثار سلبية على نشاط الصيد بالمنطقة مستقبلا.
وكانت شركة “شاريوت” البريطانية المكلفة بالتنقيب عن الغاز والنفط في المملكة المغربية، قد قامت في ماي الماضي بأولى الخطوات المؤدية لتوزيع الغاز الطبيعي المستخرج من الواجهة الأطلسية بساحل العرائش بشمال المغرب، من خلال إطلاق مشروع مشترك مع شركة “Vivo Energy” تتكلف من خلاله الشركة الأخيرة بتوزيع الغاز على العملاء الصناعيين في المغرب.
وحسب بلاغ لشركة “شاريوت”، فإن هذه الشراكة تهدف في البداية إلى توزيع الغاز الذي تستخرجه الشركة من حقول أنشوا بساحل العرائش، لفائدة العملاء الصناعيين داخل المملكة المغربية، من أجل اعطاء دفعة للقطاع الصناعي بالمغرب، وقد تم اختيار شركة “فيفو” المتخصصة في توزيع الوقود ومواد التشحيم عالية الجودة عبر أكثر من 400 محطة داخل المغرب.
وأضاف المسؤول ذاته، بأن هذه الاتفاقية “تؤكد الأولوية التي توليها شاريوت لسوق الطاقة المغربي. وهو يكمل مفاوضات البيع الجارية الأخرى فيما يتعلق بعمليات شراء الغاز المستقبلية من حقول أنشوا.
وأكدت الشركة البريطانية، أنها أكملت هندسة وتصميم مشروعها الرائد لتطوير الغاز البحر قبالة سواحل المغرب، مشيرة إلى أنه من المحتمل أن تصل كميات الغاز المعالج إلى 105 ملايين قدم مكعب في اليوم، وأنها تقوم بـالمناقشات التفصيلية حول الشراكة واتفاقيات مبيعات الغاز وتمويل المشاريع.
وأوضحت شركة شاريوت أن توقعاتها الأولية بخصوص احتياطي موارد الغاز الطبيعي المكتشفة في ساحل العرائش، يُقدر أن تتعدى 1 تريليون قدم مكعب، بما يمثل زيادة قدرها 148 بالمائة، وتشمل 361 مليار قدم مكعب من الموارد الطبيعية المؤكدة، و690 مليار قدم مكعب من الموارد المحتملة.