لازالت الأمور غامضة فيما يخص الأبحاث التي تقودها وزارة الصيد البحري من أجل تحديد سفينة الصيد في أعالي البحار التي اصطدمت مع مركب الصيد الساحلي بالجر ” إغالن” بتاريخ 9 يوليوز 2023 على مستوى سواحل مابين طرفاية و العيون، و تسببت له في خسائر فادحة و كلفته ميزانية ثقيلة من أجل إصلاح المركب، لكن تبقى قضية فرار السفينة بعد الاصطدام، دون الاهتمام بوضعية طاقم المركب الساحلي أو بحياتهم هي الإشكالية المطروحة، ما يعد بجريمة خطيرة يعاقب عليها القانون.
وتسارع لجنة وزارة حلت مؤخرا بميناء المرسى بالعيون الزمن من أجل تحديد هوية السفينة الفانطوم أو السفينة القاتلة كما أصبح يناديها بحارة الصيد الساحلي بالجر، حيث تم حصر عدد السفن التي كانت قريبة من منطقة الحادث من خلال مراجعة المسار الملاحي لمركب الصيد بالجر إغالن، و يجرى تضييق دائرة الأهداف من أجل الاقتصاص من الربان الذي يواجه عقوبات ثقيلة قد تمتد إلى السجن، نظرا لعدم التبليغ بالحادث، و عدم اهتمامه بحياة طاقم المركب الساحلي، و فراره بعد الصطذام دون التفكير في أن الحادث كان بالإمكان أن يودي بحياة عدد من الأرواح البشرية.
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن ربابنة الصيد الساحلي بالجر الذين ينشطون على مستوى سواحل العيون يتابعون بترقب شديد تطورات القضية، و أنهم عازمين على تنفيذ وقفات، بل توقيف أنشطة الصيد بالنسبة للمراكب التي ستعود أدراجها من رحلات بحرية بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي من أجل دفع السلطات على إجلاء الحقيقة حول السفينة القاتلة و الربان العديم الضمير و معاقبته حتى يكون مثالا حيا لكل من سولت إليه نفسه العبث بحياة الناس.
وللإشارة فقط أن مركب الصيد إغالن تعرض إلى حادث اصطدام خطير مع سفينة صيد في أعالي البحار بتاريخ 9 يوليوز 2023 و ألحقت به أضرار كبيرة ستكلفه أموالا طائلة من أجل إصلاحه، و كدا خسارة الموسم الصيفي للأخطبوط، كما أن حالة الفرار دون الاهتمام بحياة البحارة، أو التبليغ بالحادث جعل وزارة الصيد البحري تدخل على خط الموضوع لإجلاء الحقيقة و معاقبة الربان المسؤول الذي يواجه عقوبات سحب أوراقه، بل يمكن أن تمتد العقوبة إلى جريمة محاولة القتل مع حالة الفرار.
