العيون متابعة : عاد مشكل مركب الصيد المنتصر 2 إلى واجهة الأحداث بالعيون بعدما تم منع مندوب الصيد البحري العائد مباشرة من العطلة الإدارية ولوج مكتبه بقرار من الوالي.
الخبر الغريب نزل كالصاعقة على موظفي وزارة الصيد البحري بالعيون و بكل مندوبيات الصيد البحري على المستوى الوطني حد طرح السؤال ماهي الجريمة التي ارتكبها مندوب الصيد البحري بالعيون، حتى يتم التعامل معه بهده الطريقة المهينة و التي لاتمت بصلة مع الصلاحيات الممنوحة للوالي؟
مصادر مهنية قالت للبحر أنفو، أن مركب الصيد ( المنتصر 2 ) نهو المشكل في هده النازلة، حيث أن الوالي تقول المصادر طلب تعليق وثائق مركب الصيد صاحب جراد البحر لانكوست، في حين أن وزارة الصيد البحري لم ترى ما من شأنه تحرير محضر مخالفة في حق مركب الصيد المعني، الذي قام بإعادة لانكوست إلى الماء، و غادر ميناء المرسى باتجاه طرفاية بعدما تزود بالكازوال و المؤن الضرورية.
مندوب الصيد البحري ملزم باتباع تعليمات الوزارة الوصية على القطاع بالحرف الواحد كونه ينوب مباشرة على وزير الصيد البحري، ولأنه في جميع الأحوال مختلف القضايا المتعلقة بالصيد البحري تحال على مندوبية الصيد البحري قبل أن تقول العدالة كلمتها فيها و بناءا على المحاضر التي تعدها مصالح المندوبية.
الإشكالية العويصة هو قرار الوالي القاضي إحداث أثر قانوني على المندوب بمنعه ولوج ميناء المدينة مجال عمله، و هدا ليس إفصاح في الشكل الذي يتطلبه القانون عن إرادة ملزمة، و ليس من القرارات الصريحة التي تصدر و هي تعبر عن إرادة السلطة الإدارية دون أن يطالها أدنى شك، إذ أنه وطبقا لأحكام الفصل 145 من الدستور وطبقا للنصوص التشريعية الجاري بها العمل، يعمل الولاة و العمال باسم الحكومة على تأمين تطبيق القانون و تنفيد النصوص التنظيمية للحكومة ومقرراتها، كما يقومون تحت سلطة الوزراء المعنيين بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية، و يسهرون على حسن تسييره، حيث يشدد الميثاق الوطني على الدور المحوري لوالي الجهة باعتباره ممثلا للسلطة المركزية في الجهة، دون أن يكون شطط في استعمال السلطة بمثل الحالة المسجلة بميناء المرسى بالعيون، بعدما منعت السلطات منودب الصيد المعين من وزارة الصيد البحري ولوج المياء لتنفيذ مهامه.
قرار والي جهة العيون حسب العديد من المتتبعين يشكل شططا في استعمال السلطة و انتقائية، لخرقه القواعد الأساسية للتنظيم و الإجراءات المستمدة من حدود صلاحياته، كون مندوب الصيد البحري ينوب مباشرة عن وزير الفلاحة و الصيد البحري، و يقوم بتنفيذ التعليمات الصادرة عن وزارة الصيد البحري، إذ لا يعقل وبطريقة مهينة منع مسؤول بهادا الحجم ولوج ميناء المرسى لتنفيذ مهامه، و منح الصلاحية للكوكاطا و الغرباء عن الميناء دخوله.
تصريحات مهنية لجريدة البحر أنفو، اعتبرت قرار الوالي بالجائر، و لا يمت بصلة مع مغرب المؤسسات والقوانين و الفصل بين السلط، دون استبعادها الدوافع السياسية العقابية ربما، في الوقت الذي كان على الوالي أن يتحلى بروح المسؤولية و أن يتوخى أكبر قدر ممكن من الدقة و التجرد و الحياد التام قبل إصدراه مثل القرار، و استدعاء مندوب الصيد البحري و استفساره حرصا على مصداقية المؤسسات، وشرط الحياد الملزم لرجال السلطة في تنفيذ مهامهم و تعاملهم، أخدا بالاعتبار الدور الكبير الذي يقوم به مندوب الصيد البحري في الحفاظ على السلم الاجتماعي، و يساير أنشطة الصيد البحري 24/24 في أحد أكبر الموانئ المغربية حركية، رغم قلة الموارد البشرية و اللوجيستيكية، إذ أن القانون يعطي صلاحيات المراقبة كذلك و أيضا للشرطة و الدرك الملكي و الجمارك و السلطات المحلية.
وللإشارة فقط أن موظفي وزارة الصيد البحري ينوون تنفيذ احتجاجات في سائر مندوبيات وزارة الصيد البحري، جراء قرار والي جهة العيون في الوقت الذي بلعت النقابات ألسنتها عن الواقعة، كما أنه و لحد كتابة هده السطور، تجهل ردة فعل وزير الفلاحة و الصيد البحري في هده الواقعة المهينة التي تحط من قيمة موظفي وزارة الصيد البحري، و تزيد من معاناتهم دون حماية قانونية، ما جعل العديد من الأطر تتهرب من المسؤولية سواء كرؤساء المصالح، أو كمناديب..