عاجل
30 سبتمبر 2023 على الساعة 11:46

الدفتر البحري، دفتر تمارة و العذاب.. غالبية البحارة طالع ليهم الزعاف، لأنه ماساوي والو و ما عندو قيمة و البحار ليه الله.

الدفتر البحري يسميه غالبية البحارة بدفتر العذاب، و الذل و الهوان، بل أن البعض يطلق عليه دفتر تمارة، و دفتر لمحاين، عدد من البحارة غادروا المهنة كرها باستنتاجهم ( مابقى مايدار في الحنطة )( غادي يهزك لما يهزك )أولائك الذين لايملكون الدفتر البحري يتمنوه بكل الشعور و الأحاسيس، يأملون الحصول عليه بشتى الوسائل و الطرق بما فيها الاستعانة بالمعارف، و الأقارب، و السماسرية..لكنهم يغيرون نظرتهم إليه بعد حصولهم عليه مباشرة، بعدما تكون( البيكورة تضربات و فات لي فات )

أحد المناضلين قال، أن الدفتر البحري، كان عندو لعز، أي واحد كان كيتمنى يزوج بنتو لحامل الدفتر البحري، و أن كل صاحب منزل كيتمنى يكري لصاحب الدفتر البحري، مول لحانوت، مول الملابس كلهم كانوا يتمنوا التعامل مع صاحب الدفتر إلى حدود سنة 2000، لكن بعدها أصبح دفتر القمع، و دفتر العذاب، و المشاكل و الهموم، و أصبح مساهما في ظاهرة الطلاق، و عدد من عائلات البحارة يعيشون الفقر المدقع..البحار الكل يتكلم باسمه، لأن البحار بدونه لن تستقيم المعادلة البحرية، كيخدم في الخطر لأيام و أسابيع و شهور دون أن يكون متيقنا من الحصول عند انتهاء البياخي على مقابل مادي،نضير تمارة لي ضرب و في غالب الأحيان قد قد ألولاد و سير شوف ماتدير لراسك، تجيب الحوت كلشي يطمع فيك، ماتجيب الحوت مكاين لي يشوف فيك؟؟

عدد من البحارة ممن تحدثت إليهم جريدة البحر أنفو، عبروا في تصريحاتهم أن الحنطة مشات مع ناسها، كانت البركة زمان ، أما دابا تزادت تمارة بلافايدة، لأن البحار الحلقة الضعيفة في المعادلة البحرية غير محمي قانونا، لأنه طالب و لايزال يطالب بمدونة صيد جديدة تتماشى مع هادا الزمان بدل الاقتصار على قانون 1919، قانون متقادم لايستجيب لبعض الحقوق لرجال البحر بداية من غياب تمثيلية البحارة في غرف الصيد المهنية، و اقتصارهم على التفرج فقط رغم أنهم هم المهنيون الحقيقيون، لكن صفتهم تسلب منهم لتمنح للمجهزينن و هدا نوع من الجور والاحتقار الذي يستوجب على المشرع تداركه، بدل القول أن البحار لايمكنه أن يكون غرفيا، أي من أعضاء الغرفة و عليه أن ينظم إلى النقابة.

ففي المقاربة الحقيقية لعمل البحارة و مهنتهم، كان من المستحب أن يكون للبحارة صوت داخل الغرف الاستشارية، و كدا في المجالس الإدارية بدل إبعاده بهادا الشكل، و اعتباره ضروريا و مهما في تمارة فقط، و لكن دون صوت أو أنين، إنها نوع من الاستعباد و الحقرة و الإهانة و الذل، ورغم كل هدا يوجهون البحارة نحو التمثيل النقابي، لكن بتحفظ كلما كنت نقابيا و إلا فأنت مكروه، و غير مرغوب فيه  و لن تجد ( الأومباركسيون ) ( لخبار ديالك كلشي يجيبها، عندك رد البال، هاداك راه نقابي فيه الصداع، واياك تطلعوا ).

البحار بغاوه يصوت في جميع الانتخابات، إلا في انتخابات غرف الصيد البحري، لتطرح الأسئلة العميقة كيف يمكن أن يكون الصانع التقليدي البسيط له بطاقة مهنية تسمح له بالتصويت، و كيف للبائع الصغير أن يكون له صوت في غرفة التجارة، و النجار في غرفة الصناعة، و… والبحار الذي يحمل دفتر البحر و المهنة، ويمارس مهنة مصنفة من بين أخطر المهن، و لكن ورغم هدا دون أن يتمكن من الادلاء بصوته، أو أن يعطي رأيه علما أنه قوة اقتراحية كبيرة في المهنة التي يمارسها، و يمكنه من خلال تجربته وخبرته أن يسجل الفرق.

 مهنة بحار لاتساوي فيها المؤهلات مؤشر على الحصول على حياة مهنية ناجحة، ولن تتحقق لك السعادة، لأنها مهنة المخاطر و العذاب و تمارة و العمل دون توقف 24/24 في مختلف الظروف الجوية، و لا يهم المناسبة، أو التوقيت، بل فقط أن تكون بعافية جيدة ( باش تجبد البانضو، و تلوطي الشبكة، وتبوندي و تكشتر و تخيط، و تكلاصي الحوت، و تضرب العامر، و الخاوي…ونهار تمضر أو تتعرض لحادث تصبح عدوا لذيذا، و مكروها و مرميا، و منسيا، و في الهامش، أما إدا تعرض البحار إلى حادث غرق و فقدان في البحر، فإن عائلتك مهددة بالضياع و الإهمال، و لن تتمكن العائلة من الحصول على شهادة الوفاة من أجل الحصول على الفتات الذي تقدمه شركات التأمين إلا بعد فوات سنة و يوم واحدن و من تم تخل الزوجة في دوامة إسمها مسطرة التمويت و تمتد لسنوات طوال..العذاب و أنت حي، و عائلتك في العذاب و أنت ميت..

لبحر..يقول أحد البحارة القدامى الذي تقاعد مند مدة للبحر أنفو، الداخل ليه مفقود، و الخارج منو مولود..تخدم حتى تعيا، حياتك باطلة مايشيط ليك والو، مايكبروا حداك ولادك، ديما غايب و بلافايدة، كيمصو ليك الدم ديال حياتك، و نهار تخرج تشد جوج دريال..ديالاش، واش البرد لي سكن فينا، ولاديال الأعصاب، و لاديال الطانسيون و السكر، وزيد و زيد..البحار أوليدي كيبيع صحتو و راسو وفي الأخر مكايشيط ليه غا الفقر و المعاناة ؟؟؟ 

دوزنا الحنطة يقول المصدر المهني للبحر أنفو، كنخدموا في الخطر و منين كنجيو نديرو لحساب كيعطيونا الفلوس في الجوا بحال القمارة، وكاين لي كيبقا يمشي و يجي لعند مول لحساب كيستنى بارتيا ديالو بحال الطلاب، أما لحساب فالشهادات كثيرة و مختلفة، و حتى نكونوا ‘ حقانيين’ كاين لي كيصفي و كيعطي للبحار ديالو، و لكن الأغلبية كيديرو لحساب لي مخرجهم، كيزيدو في الديبير، كيقطع ليك المازوط كلو، بل أن البعض كيشد المازوط قبل مايدير لحساب، باش يقشروا ليك من الظهر ديالك، و هناك باطرونات واخا تبيع لي بعتي، ديما 50 درهم في المليون قاعدة يعتمدونها في السردين، و إدا تحدث أي أحد أو ناقش الباي، مكايخسرو عليك والو، مول لكرياج كيمشي يديباركيك، ماشي حتى الرايس.

وأضاف المصدر المهني أن الشغل الشاغل بالدرجة الأولى هو اقتناص أدنى فرصة لتهريب الأسماك و بيعها في السوق السوداء، دون أن تكون لك يد في ذلك، و منين كتحصل، كنخلصوها من العرام وسير شكي إلى قديتي ) السلف سير شدو عند لعساس في الباريخات، و إلى تضربتي الله معاك، بالكو يدير المازوط، و يشد لاكلاص و الكاشطي، و يخرج يصيد و أنت شوف مع العساس و المقابل دبر راسك، واحد الحاجة كانت جامعانا هي الصحة ديالك، منين مشات ليك، سير فحالك مابقيتي صالح لوالو..

وكشف البحار الذي فضل عدم ذكر إسمه في التصريح الذي خص به جريدة البحر أنفو، أن البحار هو لي قابل على هاد الوضعية، لأنه و ببساطة باغي الخدمة فخوه البحار، مكيتضامنش مع خوتو، ديما مفرقين ديما خايفين، معمرهوم يوحدوا الكلمة، و لا يلتازموا، كيختاروا ناس يتكلموا بإسمهم معندهوم حتى علاقة مع النضال، و كيتبعوهم في لخوا لخاوي حتى أن النتيجة كما يعرف الجميع، و أنا معندي مانقول للبحار سوى “ فيق و عيق راه الوقت تبدلات، وقف على خيطك، القطاع مبني عليك دير النفس و الكرامة والقيمة ديالك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *