أكد عدد من المتتبعين لقطاع الصيد البحري، أن مضامين التقرير الأخير الذي أصدره المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بخصوص الوضعية الكارثية لمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي لحظة اجتماع لجنة تتبع الأخطبوط بمقر وزارة الصيد البحري بالرباط، تستند إلى الوضع المتدهور والمؤلم للثروة السمكية، وإلى نتائج العبث والفوضى والتسيب.
وأوضحت مصادر مهنية مطلعة، في ردها على جريدة البحر أنفو، أن نتائج التقرير العلمي الأخير يشكل جزءا من مؤامرة لنسف الثروة السمكية، وأن هذا الوضع أنتجته الفوضى والعشوائية والتسيب، يعلق المهنيين الفشل والخيبة التي تجرعتها لجنة تتبع الأخطبوط عند الاجتماع المنعقد بمقر وزارة الصيد البحري، إذ أن موضوع الصيد الغير قانوني، والغير مصرح به، و الغير منظم يبدو أنه من النقاط المستهلكة خلال الاجتماعات المهنية، لكن الأمر الواقع فرض الغوص فيه من جديد، لإثبات حجم الدمار الذي ولدته ظاهرة الصيد و استهداف الأخطبوط في فترات التوالد، و أن المبادرات الخجولة ليست كافية بما يناسب لاجتثاث هدا الفيروس، الذي يهدد الثروة السمكية، و يضع الاستثمارات و ألاف من اليد العاملة في كف عفريت، و من هنا يأتي اليقين لدفع الجميع إلى الانخراط في حرب اللاهوادة للظاهرة التخريبية.
وأضافت ذات المصادر المهنية أن وزارة الصيد البحري، والسلطات المخول لها المراقبة من أجهزة أمنية وسلطات محلية، ليس في حاجة إلى توجيه من التمثيليات المهنية المختلفة، إذ يكفي الإصغاء لصرخات رجال البحر في مكابدات عيشه، التي يعبر عنها بعد قرار تمديد فترة الراحة البيولوجية للموسم الصيفي للأخطبوط، بينما يستمر الاستنزاف الممنهج للثروة السمكية بواسطة القوارب الغير قانونية، وحتى القانونية منها، في سرعة مخالفة للإجراءات والتدابير وإلى محاور الاستراتيجية الملكية التي تشدد على الاستدامة والصيد العقلاني.
صراخ البحارة لسنوات، للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية الأساس، وصرخات التوق للعيش الكريم المنبعثة من مختلف مناطق المغرب، بحقهم في الثروة السمكية، و حقهم في الاستفادة كمواطنين مغاربة لهم مالهم، و عليهم ما عليهم يصطدمون بقرار تمديد فترة الراحة البيولوجية للموسم الصيفي، بينما لاراحة و لايحزنون للقوارب الغير قانونية التي تعبث بالثروة السمكية نهارا، جهارا و على عينيك يا بن عدي بعد صياغة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري تقرير أسود، لفته في مفاهيم و قواعد و مناهج، انحرفت عن بعض الحقائق التي لم تأخذها وزارة الصيد البحري، و الجهات الأخرى المعنية من أجهزة أمنية، و سلطات محلي على محمل الجد في الوقت الذي يستمر الذمار الشامل، و يوازيه الصمت المطبق من السلطات و الأجهزة الأمنية المعنية بالمراقبة.