عاجل
2 نوفمبر 2025 على الساعة 12:19

البرازيل تعرض كبائن مجانية على سفن رحلات سياحية لضمان مشاركة الدول الفقيرة في قمة المناخ COP30

البحر أنفو – 02/11/2025 أخبار دولية البرازيل تعرض كبائن مجانية على سفن رحلات سياحية لضمان مشاركة الدول الفقيرة في قمة المناخ COP30 متابعة:     قبل أيّام معدودة من انطلاق مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP30 بمدينة بيليم البرازيلية، طفت إلى السطح أزمة غير مسبوقة مرتبطة بضعف الطاقة الاستيعابية للإيواء، ما جعل عشرات الدول، خصوصاً الأكثر هشاشة وتضرراً من تغير المناخ، تواجه صعوبات جدّية في إيجاد أماكن لإقامة وفودها، وهو ما دفع البرازيل إلى اتخاذ خطوة استثنائية: وضع كبائن مجانية على متن بواخر سياحية راسية بالميناء تحت تصرف الدول ذات الدخل المنخفض.
وتستعد مدينة بيليم، الواقعة في قلب الأمازون، لاستقبال ما يقارب 50 ألف مشارك، في حين لا تتجاوز قدرات الإيواء السياحي المتاحة بها حوالي 18 ألف سرير فندقي فقط. هذا الاختلال البنيوي دفع أسعار المبيت إلى مستويات قياسية بلغت مئات الدولارات للّيلة الواحدة، الأمر الذي أثار مخاوف حقيقية لدى دول إفريقية ودول جزرية صغيرة بأن تعجز عن إرسال وفودها، رغم الدعم المالي الذي سبق توفيره لتخفيض الكلفة.
وأكدت الحكومة البرازيلية أنها ملتزمة بضمان عدالة المشاركة، وأن صوت الدول الأكثر تعرضاً لتهديدات المناخ لن يُقصى بسبب التكلفة أو العجز اللوجيستي، معلنة أن السفن ستوفر كبائن مجانية بتمويل من مانحين خواص، والبنك الإنمائي لأمريكا اللاتينية والكاريبي، وبشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وفي تصريحات رسمية، شدد رئيس قمة COP30 البرازيلي أندريه كورّيا دو لاغو، أن هذه الخطوة ستتيح حضوراً أوسع للبلدان النامية، بما في ذلك نحو 96 دولة من إفريقيا والدول الأقل نمواً والدول الجزرية الصغيرة، مؤكداً أن الهدف هو ضمان أن الجميع سيكون له حقّ المشاركة وصناعة القرار داخل غرفة التفاوض الدولية.
ويأتي هذا التطور في وقت لوّحت فيه أيضاً دول أوروبية بتقليص أو إلغاء حضورها بسبب الأسعار المبالغ فيها، حيث تخطت كلفة الإقامة بالنسبة لبعض الوفود ما يفوق 500 دولار للشخص في الليلة.
رغم ذلك، تراهن البرازيل على أن مؤتمر بيليم قد يكون محطة مفصلية في تاريخ التفاوض المناخي العالمي، ليس فقط على مستوى القرارات التقنية، ولكن أيضاً على مستوى تمكين الدول الأكثر هشاشة من الجلوس على طاولة واحدة مع القوى الكبرى، كشرط ضروري لإعادة بناء الثقة المناخية العالمية، وترسيخ فكرة أن مكافحة الاحتباس الحراري لم تعد ترفاً دبلوماسياً، بل مسألة وجود واستمرارية لكوكب بأكمله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *