تزايد الجدل بين مهنيي قطاع الصيد البحري بخصوص ارتفاع أسعار المحروقات، وتداعياتها السلبية على الانتعاش الهش لأنشطة الصيد البحري، حيث أن الأزمة الحالية أثرت سلبا بالنظر إلى الاعتماد الكلي على المادة الأساسية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع قيمة فاتورة كلف رحلات الصيد البحرية.
إن استعراض الحلول الممكنة لتجاوز تقلبات السوق النفطية التي تنعكس بالسلب على قطاع الصيد البحري، هو أمر ضروري لتجنب الشلل الذي يهدد قطاع الصيد البحري إن استمرت الأمور على هدا المنوال، و قد بات لازما تدخل الحكومة على الخط لدعم أحد أبرز القطاعات المهنية من خلال اعتماد دعم مباشر كفيل برفع الغلاء عن الغازوال على غرار ماقامت به اتجاه النقل المهني.
إن دعم قطاع الصيد البحري أمام غلاء أثمنة الكازوال، سيكون متنفسا على أنشطة الصيد البحري في الوقت الحالي، و الحكومة مدعوة لتعجيل تدخلها أمام الصعوبة الكبيرة التي يواجهها قطاع الصيد البحري، خاصة في الوقت الراهن الذي تعيشه الدول من انعكاسات الحرب بين روسيا و اوكرانيا، تجنبا لأي اضطرابات في سلسلة الإنتاج لأنشطة الصيد البحري.إذ لانبغي أن يُختزل تدخل الحكومة في تنفيذ إجراءات تقنية ظرفية للتخفيف من العبء الذي يشكله نظام الدعم الشامل لأسعار المحروقات على موازنة الحكومة، بل يقتضي إعداداً محكماً لعملية إصلاح تتسم بالشمولية، والتدرج، والانسجام وتعتمد أولاً وأخيراً على التواصل مع الفرقاء المهنيين.
إن الزياداة المتكررة في أثمنة الكازوال خلّف استياءً عميقاً في الوسط المهني لقطاع الصيد البحري. ويحتمَل ان يتحوّل هذا الاستياء إلى اضطرابات في إمداد الأسواق الوطنية الاستهلاكية بالأسماك، و تفشل المساعي في توفير الموارد البحرية لصالح الفئات المحتاجة دون أن تبلغ مستويات قياسية هي الأخرى متأثرة
بتكاليف رحلات الصيد البحرية، إلا إذا تدخلت الحكومة لدعم المهنيين للمساهمة في امتصاص حيز كبير من الضغط الكبير على المهنة و المهنيين.
و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن أثمنة الكازوال تهدد قطاع الصيد البحري بالشلل التام، إد و لأول مرة في التاريخ يتجاوز اللتر الواحد 11 درهم و نصف و مرجح بالارتفاع أكثر و أكثر مع استمرار الأزمة الأوكرانية، كما أن عدد كبير من مراكب الصيد اضطرت توقيف أنشطتها البحرية خوفا من استهلاك الكازوال دون مردودية تدكر.
و جدير بالدكر أن الموسم الصيفي للأخطبوط لازال لم يحدد بعدما مددت وزارة الصيد البحري فترة الراحة البيولوجية إلى غاية 20 يونيو 2022، إلا أنها و بناء على استنتاجات المعهد الوطني للبحث في الصيد ستحدد تاريخ استئناف صيد الأخطبوط