عاجل
9 ديسمبر 2023 على الساعة 09:56

تحالف بريطاني يراهن على حقل “أنشوا” البحري لاستغلال الغاز الطبيعي بالمغرب

أصبحت “Energean PLC” البريطانية شريكا في عمليات مواطنتها “Chariot Energy” بالمملكة المغربية، إذ حصلت على نسب امتياز مهمة في حقل “أنشوا” البحري للغاز الطبيعي.

ووفق بلاغ لشركة “Chariot Energy”، فإن “هاته الشراكة ستمكن من حفر بئر أخرى شرق حقل “أنشوا” بالمحيط الأطلسي، مع إجراء اختبار تدفق للغاز عام 2024، بالإضافة إلى مفاوضات عقود الحفر المتقدمة، التي تشمل تقييم الرمال العميقة ذات المخاطر المنخفضة غير المستكشفة”.

وحسب المصدر ذاته، فقد صرحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، بمناسبة هذا الإعلان، بأن “هذا الاستثمار سيساهم بشكل كبير في تحقيق الدخل من أصول الغاز لدى المغرب والنهوض باستراتيجيته الطموحة للطاقة”.

وفي هذا الصدد يرى الخبير الطاقي أمين بنونة أن “إعلان الشركتين البريطانيتين ربما يكشف عن وصول حقل “أنشوا” إلى مرحلة الاستغلال، متجاوزا مراحل البحث والتنقيب”.

وأضاف بنونة،، أن “هاته الشركات معروف عنها التلاعب في عمليات التواصل قصد البحث عن تمويلات لعملياتها غير المضمونة”.

وأوضح أن “الإعلان يوحي ربما برغبة “شاريوت” في الانسحاب من حقل “أنشوا” بعد الانتهاء من عمليات التنقيب فيه، التي تبقى من أهم اختصاصاتها، وإعطاء مهمة الاستغلال لشركة “Energean PLC””.

وأشار إلى أن “جل المشاريع العالمية تشهد وجود شركات للتنقيب والبحث، ثم تأتي شركات أخرى تأخذ على عاتقها مرحلة الاستغلال”، لافتا إلى أن “هذا الأمر لا يحمل رغم ذلك شيئا قويا في غياب بناء أنبوب للغاز إلى حدود الساعة بتلك المنطقة، مما يعني أننا لا نزال في مرحلة الاستكشاف والتكهنات”.

وتابع قائلا: “هذا المجال صعب ومعقد للغاية، إذ تدخل فيه علوم أخرى، ومادام لا يوجد أنبوب غاز فالأمر ليس بجديد. يأتي هذا في ظل لعبة التواصل التي تمارسها مثل هاته الشركات للترويج لاسمها، وكسب أموال لاستثماراتها”.

وأكد بنونة أن “لا استثمارات يمكن أن تحدث في ظل غياب أنبوب للغاز، كما أن الإعلان عن هاته الشراكة يعني الوصول إلى مرحلة الاستغلال، وشركة “Energean PLC” ربما عانت أسهمها خلال الربع الثالث من هاته السنة، والصفقة الحالية في طريقها إلى التعافي عن طريق الترويج لاسمها وكسب تمويلات لهدفها في حفر بئر جديدة سنة 2024″.

من جانبه، اعتبر المحلل الاقتصادي عمر الكتاني أن “هاته الشراكة تحمل مستقبلا مبشرا للمغرب وطموحه لتخفيف الفاتورة الطاقية، وأيضا من أجل التصدير قصد كسب عائدات إضافية”.

وأضاف الكتاني أن “هاته المستجدات يجب أن تشكل منطلقا ليبتعد المغرب عن التبعية الطاقية لبعض الأسواق، وأيضا فرصة لفتح عهد جديد من الاكتفاء الذاتي في المجال الطاقي”.

وأوضح أن “عقود المغرب مع الشركات الأجنبية في مجال التنقيب رغم أهميتها فهي تطرح تساؤلات حول حصص المملكة التي تبقى ضعيفة للغاية”.

وخلص إلى أن “تحقيق السيادة الطاقية يشكل أهم مشروع يجب على المملكة الاستمرار فيه بكل الوسائل الممكنة نظرا لأهميته المحلية وكذا الإقليمية والدولية”.

هسبريس بتصرف