اضطر أحد مراكب الصيد البحري الساحلية إرجاع كميات مهمة من الصدفيات في البحر قدرتها المصادر بحوالي 15 طن ، نظرا للمنع الذي طالها بقرار علمي يرتكز عن نتائج التحليلات التي نفذتها مصالح المعهد الوطني للبحث في الصيد INRH، والتي أفرزت عن وجود مواد بيولوجية سامة تهدد سلامة المستهلكين.
مصادر مهنية من رأس كبدانة أوضحت لجريدة البحر أنفو، أن حصيلة رحلات صيد العديد من قوارب الصيد التقليدية بسواحل المنطقة، تم تفريغها على مستوى سوق السمك برأس كبدانة يوم الخميس المنصرم، و تم سحبها على الفور بعد البيع بسبب القرار الذي اعتبره مهنيي المنطقة بالمفاجئ و المجانب للصواب، لأن الخاسر الأكبر في العملية هم مهنيي المنطقة الذين تكبدوا خسائر مادية و كلف مالية في رحلاتهم البحرية.
ذات المصادر أوضحت لجريدة البحر أنفو، أن الوقت الذي يستنفده المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري قبل الحصول على النتائج البيولوجية لصحة و سلامة الصدفيات، يقض مضجع مهنيي المنطقة الذين ليست لهم بدائل أخرى غير هذا النشاط في ظل استمرار فترة الراحة البيولوحية للأخطبوط، لتظل أنشطة الصيد المتعلقة بالصدفيات رهينة نتائج تحليلات التي ينفدها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري على مستوى المنطقة المصنفة رأس كبدانة، السعيدية.
ويستوجب الأمر تقول المصادر إيجاد حلول تحمي مهنيي المنطقة و تجنبهم الخسائر من قبل اعتماد تأمين في هذا الجانب على المنتجات البحرية من جهة، و تطوير عمل المعهد بشكل يقدم نتائج التحليلات في وقت زمني قياسي من خلال توفير الوسائل اللوجيستيكية من قبل مختبرات محلية مؤهلة لتسريع وثيرة الحصول على النتائج المخبرية لصدفيات المنطقة.
فريد الزوناقي فاعل مهني بالمنطقة قال لجريدة البحر أنفو، أن الوضعية لا تبشر بالخير بعد منع تسويق حصيلة رحلات صيد طويلة و شاقة، و خسائر متمثلة في كلف رحلات الصيد، أمام قرار متأخر تتحمل وزارة الصيد البحري و المعهد الوطني للبحث في الصيد المسؤولية القصوى فيه، إذ لا يعقل أن تاخد تحليلات عينات الماء، و عينات الصدفيات زهاء أربعة أيام لتعود من مختبر الدارالبيضاء، في الوقت الذي ينهمك مهنيي المنطقة في رحلات صيد، ومبرزا وعيه بالمسؤولية القصوى التي تتحملها الجهات المعنية في حماية سمعة المنتجات البحرية المغربية على مستوى الأسواق الدولية.
فريد الزوناقي طالب من الوزارة الوصية أخذ هذا الملف على محمل الجد، والعمل على تحقيق أحد أهم محاور استراتيجية أليوتيس، ألا و هما محوري التثمين و التنافسية، مشددا على أن أثمنة تسويق البرير الصغير بالمنطقة لا يرقى إلى تطلعات مهنيي المنطقة و لا يعوض تكاليف رحلات الصيد بالشكل المتطلب، و بالتالي نراهن على الاهتمام الكلي لوزارة الصيد البحري بمهنيي المنطقة و بمنتجاتها البحرية خاصة و أننا مقبلون على استراتيجية أليوتيس في نسخة ثانية.
وأضاف المتحدث أن الإشكالية التي وقعت كان من المفروض التعامل معها بشيئ من المنطق بداية من استرجاع كميات الصدفيات المسمومة، و إخضاعها للتطهير بأحد المختبرات على حساب الشركات التي اقتنتها، فيما أن القيمة المالية للبحارة، كان لابد من تحويلها إلى حساباتهم تجنبا لأي ما من شأنه مس جانب البحارة الاقتصادي و الاجتماعي.
و قدر فريد الزوناقي حصيلة رحلات صيد المحارة الصغيرة، أو البرير الصغير بحوالي 66 كيلوغرام لحوالي 200 قارب صيد تقليدي تنشط بسواحل المنطقة البحرية رأس الماء، أو كاب دولو، السعيدية، كما أن أثمنة البيع المحققة لم تتحاوز 30 درهم للكيلوغرام الواحد، غير أن سحب المحارة و إرجاعها إلى أصلها في البحر على مستوى سواحل السعيدية عن طريق أحد مركب صيد السردين، لن يعوض لحد كتابة هده السطور مستحقات البحارة.
