ناهز الصيد الممنوع والغير قانوني والغير منظم نسبة ال 40 % في السواحل المغربية، غالبيتها بمصايد التهيئة على مستوى سواحل الداخلة خاصة، وذلك وفق ما أفادته مصادر مهنية لجريدة البحر أنفو، و هو ما يمثل حسب ذات المصادر خسارة ثقيلة على الاقتصاد الوطني وعلى الثروة السمكية.
فبالإضافة إلى أساليب الاستنزاف، و الذمار الشامل للثروة السمكية الذي تتعرض له مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي في عز الراحة البيولوجية من طرف قوارب الصيد التقليدي الغير قانونية، فإن الممارسات الممنهجة تعرض للخطر بشكل قاطع تدابير وزارة الصيد البحري الحفاظ على الثروة السمكية و استغلالها بشكل عقلاني، ما يستوجب تفعيل محاربة الصيد الممنوع، و الغير قانوني، لتعزيز التنمية البيئية والاجتماعية والاقتصادية.
و باعتبار أن الصيد الغير قانوني، و الغير منظم، و الغير مصرح به، يشكل تهديدا بيئيا حقيقيا من خلال استنزاف الأرصدة السمكية، وتهديد النظم الإيكولوجية البحرية، مما يقوض تدابير الحماية والإنعاش الموضوعة، فإنه يخلق أيضا اختلالات اقتصادية خطيرة، إن على مستوى المنافسة الغير شريفة للمنتجات المتأتية من مصادر غير معروفة، أو على المستوى الاجتماعي بسبب تراجع المردودية المالية التي تعتمد على استمرارية الصيد، و استمرارية الاستفادة بالشكل الصحيح من الثروة السمكية.
وتزداد حدة عواقب الصيد الغير قانوني، و الغير مصرح به، و الغير منظم، على مستوى مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، ما يتسبب في تراجع المخزون السمكي، و تراجع قيمة المنتجات البحرية بشكل خطير، و تهديد ألاف اليد العاملة، و تفعيل ضغط أكبر على المصيدة، تضاف إلى كل ذلك ضعف الحوكمة، و المراقبة الغير فعالة، و انتشار عدم الوعي بالتحديات والمخاطر المرتبطة بصيد الأسماك الغير المشروع والغير مصرح به، والغير منظم، و غياب السيطرة الحقيقية على أنشطة الصيد على مستوى سواحل مصايد التهيئة بسبب الشساعة، و أيضا غياب الوسائل اللوجيستيكية لتفعيل مراقبة صارمة و حقيقية و ملائمة لضبط التحركات المشبوهة، و السيطرة على الاستهتار بالثروة السمكية، كما أن عدم تفعيل عقوبات مشددة تردع المخالفين، يجعل حالات العود مستفحلة و منتشرة.
إن الارتقاء بمستويات مكافحة الصيد غير المشروع، و الخروج من أوجه القصور لمحاربة الإفراط في الصيد، و الاستنزاف في فترات التوالد، وتعزيز تدابير إدارة ورصد أنشطة صيد الأسماك بمشاركة حقيقية من مختلف الأطراف المتداخلة، مع مراعاة مراعاة الاستشارة العلمية، و تفعيل اليقظة في الأسواق الاستهلاكية حول إلزامية معرفة مصادر الأسماك، وتحديد السياسات العامة في ميدان مصائد الأسماك، وتعزيز نظم إدارة الموارد ومراقبتها .