عاجل
19 فبراير 2026 على الساعة 12:02

ترخيص إجباري لتصدير السردين ومنتجات بحرية أخرى… إطار تنظيمي جديد يدخل حيز التنفيذ

البحر أنفو – 19/02/2026 ترخيص إجباري لتصدير السردين ومنتجات بحرية أخرى… إطار تنظيمي جديد يدخل حيز التنفيذ متابعة:

دخل ابتداءً من فاتح فبراير 2026 نظام تنظيمي جديد يهم تصدير عدد من المنتجات البحرية، بموجب القرار رقم 15.26 الصادر عن وزارة الصناعة والتجارة، والذي وسّع لائحة السلع الخاضعة لقيود كمية عند التصدير.

ويأتي هذا المستجد في سياق تعزيز آليات ضبط تدفقات بعض المواد ذات الحساسية الاقتصادية، وضمان تتبع أدق لحركيتها في الأسواق الدولية حيث أوضحت الدورية رقم 6718/311 بتاريخ 2 فبراير 2026 أن تصدير المنتجات التالية أصبح مشروطاً بالحصول المسبق على رخصة تصدير:

السردين الطري أو المبرد (0302.43.00.10)

السردين المجمد (0303.53.00.10)

بعض المنتجات السمكية غير الصالحة للاستهلاك البشري (منها 0511.91.90.90)

ويستند هذا الإجراء إلى القرار المنشور في الجريدة الرسمية عدد 7477، والذي استكمل مقتضيات اللائحة الثانية الواردة في الدورية رقم 4339/213، كما أدخل تعديلات على الملحق VII.02 من مدونة التجارة الخارجية (RDII).

أبعاد تنظيمية واقتصادية

يمتد مفعول رخصة التصدير لمدة اثني عشر شهراً، ابتداءً من فاتح فبراير 2026، ما يفرض على المتعاملين في القطاع البحري ملاءمة مساطرهم الإدارية واللوجستية مع الإطار الجديد. ويُعد الحصول على الرخصة شرطاً أساسياً قبل إبرام أو تنفيذ أي عملية تصدير تخص المنتجات المعنية، تفادياً لأي جزاءات إدارية أو تعطيل لسلاسل التوريد.

من الناحية الاقتصادية، يعكس هذا القرار توجهاً نحو إحكام مراقبة صادرات بعض الأصناف البحرية، لاعتبارات قد ترتبط بتوازن السوق الداخلية، أو بتتبع تدفقات المواد الأولية، أو بمتطلبات الإحصاء التجاري وضبط الكميات. كما يندرج ضمن دينامية أوسع لتحديث أدوات تدبير التجارة الخارجية، بما يضمن مزيداً من الشفافية والانضباط.

رهانات على مستوى المقاولات

يفرض المستجد التنظيمي على الفاعلين في قطاع الصيد البحري والصناعات التحويلية المرتبطة به اعتماد مقاربة استباقية، تقوم على:

تحيين المساطر الداخلية الخاصة بالتصدير.

إدماج آجال الحصول على الرخص ضمن التخطيط التجاري.

التنسيق المسبق مع المصالح المختصة لتفادي أي تأخير في الشحن.

ففي قطاع يتسم بسرعة دوران المنتوج وحساسية آجال التسليم، قد يشكل أي خلل إداري عنصر ضغط إضافي على التنافسية، خاصة في الأسواق التي تعتمد على انتظام الإمدادات.

أمام هذا التحول التنظيمي، تبرز إشكالية التكيف السريع للمقاولات مع المتطلبات الجديدة، دون التأثير على استمرارية الصادرات أو حصص السوق المكتسبة. فإلى أي مدى أعدّت الشركات البحرية خططها لضمان الامتثال السلس لهذا الإطار القانوني، والحفاظ في الآن ذاته على ديناميتها التصديرية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *