البحر أنفو – 07/08/2025 بعد انتهاء موسم الأخطبوط الصيفي 2025 : ربابنة الصيد بالجر يدعون لاجتماع موسع لوضع خارطة طريق لتنزيل نظام التنطيق متابعة: في ظل ما يعرفه قطاع الصيد الساحلي بالجر من تحديات متنامية ترتبط بتدبير المصايد واستدامة الثروة السمكية، تتعالى من جديد أصوات المهنيين المطالِبة بتفعيل نظام التنطيق البحري (الزونينغ)، كآلية عادلة وضرورية لضمان التوازن بين مختلف مكونات القطاع وتنظيم عمليات الاستغلال البحري بشكل أكثر نجاعة.
ويأمل عدد من ربابنة مراكب الصيد الساحلي بالجر، مباشرة بعد نهاية موسم صيد الأخطبوط الصيفي، الدعوة لعقد اجتماع موسع يضم مختلف الفاعلين المهنيين على المستوى الوطني، من أجل التشاور الجماعي وصياغة أرضية توافقية تمهد للقاء رسمي مع السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بهدف المطالبة بتنزيل فعلي ومنصف لنظام الزونينغ داخل مصايد الصيد بالجر.
مطلب قديم برؤية جديدة
رغم أن مطلب التنطيق البحري ليس جديدًا في أدبيات الفاعلين المهنيين، إلا أن السياق الحالي يفرض التعاطي معه بجدية متزايدة، بالنظر إلى تفاقم الضغط على المصايد، وتكرار ظاهرة تنقل المراكب بين المناطق دون ضوابط، وهو ما يُربك التوازنات البيولوجية، ويُجهد المناطق التي التزم فاعلوها محليًا بقرارات تدبيرية في إطار تشاركي، حيث و في هذا السياق، يؤكد عدد من الربابنة أن غياب التنطيق يسمح لعدد من المراكب، خاصة تلك التي تنشط جنوب سيدي الغازي خلال مواسم الأخطبوط، بالعودة مباشرة بعد نهاية الموسم إلى شمال سيدي الغازي، ما يضرب مبدأ العدالة بين المهنيين، ويخلق توترات ميدانية، في ظل غياب آلية تنظيمية واضحة تفصل بين مناطق النفوذ البحري.
أهداف كبرى تنتظر التنطيق
و يرى الفاعلون أن اعتماد نظام تنطيق مدروس سيمكن من تحقيق مجموعة من الأهداف الإستراتيجية، أبرزها:
1 – تقليص الضغط على المصايد، عبر توزيع مجهود الصيد بشكل منصف بين المناطق.
2 – تمكين كل منطقة بحرية من تطوير نموذج تدبيري ملائم لخصوصياتها البيولوجية والمجالية.
3 – خلق إطار للتنسيق المحلي بين المهنيين داخل نفس المنطقة، بدل التنافس العشوائي.
4 – تعزيز فرص المراقبة والتتبع الميداني من طرف مصالح المندوبية، عبر تحديد النطاقات بوضوح.
5 – تحقيق العدالة بين الربابنة والمهنيين، وضمان فرص استغلال متكافئة للجميع.
6 – المساهمة في الحفاظ على التوازن البيئي والموارد البحرية، بما يضمن استدامة القطاع.
نحو لقاء مع السيدة كاتبة الدولة
الاجتماع المرتقب بين الربابنة وممثلي المهنيين سيشكل فرصة لصياغة خلاصات عملية وتصور متكامل لتنزيل التنطيق، سيتم رفعه في مذكرة تفصيلية خلال لقاء رسمي مع السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، إذ أن وفي هذا الصدد، يدعو المهنيون إلى أن يُبنى هذا التنطيق وفق مقاربة تشاركية تشمل جميع المعنيين، وأن يُراعى فيه خصوصية المصايد ومحدودية قدرتها على التحمل، مع إعادة النظر في التقسيمات التاريخية للمناطق، واقتراح ضم منطقتي أكادير والصويرة كوحدة متكاملة، كما كان معمولًا به سابقًا.
المهنيون ينتظرون استجابة واقعية
يعوّل الفاعلون على حكمة وتفهم المصالح المركزية للقطاع، وعلى رأسها الوزارة الوصية، لإعطاء هذا الملف ما يستحقه من عناية، لما له من أثر مباشر على استقرار النشاط البحري، حماية الثروة السمكية، وضمان العيش الكريم لآلاف الأسر المرتبطة بالصيد الساحلي بالجر.
ويبقى الأمل معلقًا على انخراط حقيقي لجميع الأطراف لإنجاح هذا الورش التنظيمي، الذي من شأنه أن يؤسس لمرحلة جديدة أكثر عدالة، وأكثر انسجامًا مع رهانات الاستدامة وحسن التدبير.