( خدامة في الديور، باعت دمليج باش طلع ولدها في الشالوتيات، داك التمساح ديال الشاف دارمومون، قلب عليهم وجهوا ماكفاتوش 2000 درهم، باغي أكثر)، هكدا حكت إمرأة تعمل خادمة في البيوت قصتها مع ما يسمى ( بالأومباركومون ).
القصة واقعية و ليست مستوحاة من الخيال العلمي، عندما قامت خادمة بأحد البيوت بطلب مساعدة سيدة البيت للتوسط لدى زوجها في حالة ابنها البحار الدي يشتغل في مراكب السردين الساحلية التي ستتوقف عن نشاطها طيلة شهر يناير 2024 بسبب فترة الراحة البيولوجية، ولأنها كانت تراهن على اشتغاله في صنف أخر من الصيد ليعيلها على تكاليف الزمان، اصطدمت بواقع مرير إسمه ( التدويرة و الرشوة إلى بغيتي بوسط في الشالوتيات)، ورغم هدا اختارت المرأة أن تؤمن عمل قار لابنها و لو بدفع رشوة صغيرة كان قد حددها ( الشاف دارمومون في 2000 درهم)، باعت من أجل هدا ( دمليج ) ورثته عن أمها بحرقة، في سبيل ابنها، لكن جرت الأمور بشكل مغاير عندما رفض “شاف دارمومون ” 2000 درهم و تنكر للسيدة و ابنها بحجة أن البوسط مشا ب 3000 درهم للناس لي كتهور في التدويرة.
الصدمة الكبيرة لم تتوقف عند فقدان البوسط بسبب جشع شاف دارمومون، ولكن لأنها أيضا فقدت تدكار والدتها التي ورثته هي الأخرى عن والدتها، ولن تستطيع استرداده مهما زادت عن الثمن الذي باعته به في وقت ( الحزة )، واضطر ابنها التنقل من شخص لأخر لعله يجد مكانا شاغرا في إحدى شركات الصيد في أعالي البحار بمقابل أو بدون، لكن مساعيه ذهبت سدى لأن الوقت داهمه و جاء وقت خروج السفن، و كدلك حسمت مختلف شركات الصيد في أطقمها البحرية، إذ لو على الأقل كان ( الشاف دارمومون ) قد أخبرهم قبل فوات الأوان لاختلفت الأمور إلى حد بعيد من جانب البحث على فرصة في شركات أخرى بدل التواكل على المجهول.
انتهت قصة المرأة الخادمة و لم تنتهي مأساتها و مأساة ابنها البحار، و لن يتوقف جشع البعض ممن ( يمصون ) دماء البحارة من أجل العمل في مهنة المخاطر، ليرفعوا الإتاوة أو الرشوة من أجل البوسط في الشالوتيي، حتى أصبح موسم الأخطبوط أرضية خصبة و مجال واسع لمثل الجرائم البشعة المرتكبة تحت مضلة العمل التي تزعزع حياة البحارة و تنتقص من قيمتهم و دورهم في قطاع الصيد البحري باعتبارهم الركيزة الأساسية في المعادلة البحرية.