عاجل
8 يناير 2024 على الساعة 01:24

فين وصل مشروع المراقبة الجديد، و متى سيتم إخراج مصلحة المراقبة إلى الوجود لمحاربة الصيد الجائر و الغير قانوني

تساءل عدد من مهنيي الصيد البحري  عن مصير مشروع المراقبة الجديد الذي كان قد وضع بين يدي رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، إبان توليه حقيبة وزارة الفلاحة و الصيد البحري حيث طالبت جهات مهنية ممن ربطت بهم جريدة البحر أنفو، الاتصال على ضرورة استعجال إخراج مشروع المراقبة في صيغته الجديدة، الذي كان بين أيدي وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، من أجل وضع حد للاستهتار والدمار الشامل للثروة السمكية، حيث أن التماطل في إخراج المشروع أضر بشكل كبير بالقطاع من جانب استفحال الصيد الغير قانوني والغير منظم والغير مصرح به.

وأفادت مصادر مأذونة، في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن مشروع المراقبة الذي كان قد أشر عليه وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، يرمي إلى إخراج مصلحة خاصة بالمراقبة تضطلع بمهام مراقبة أنشطة الصيد البحري المختلفة، مع توفير الوسائل اللوجيستيكية لها لتفعيل عمليات المراقبة والتفتيش على مستوى الموانئ، بدل الاقتصار على المراقبة فوق الأرصفة.

و أوضحت المصادر المأذونة أن مخطط المراقبة المراهن عليه من طرف وزارة الصيد البحري، حددت له توفير اللوجيستيك الضروري لتسهيل مهام مصالح المراقبة في البحر، من خلال توفير أربع خافرات على مستوى أربع موانئ بداية من ميناء الداخلة، الدار البيضاء، طنجة، وأكادير، و هي الوسائل التي ستمهد لمصالح المراقبة القيام بالمهام المنوطة بها في المراقبة و التفتيش في البحر، و القيام بمعاينات على متن قوارب الصيد، ومراكب الصيد البحري الساحلية منها، وسفن الصيد في أعالي البحار، وحجز وضبط المخالفات، وتحرير المحاضر، ومحاربة الصيد الممنوع.

وقالت تصريحات متطابقة للبحر أنفو، أن مشروع المراقبة تضمن أيضا تزويد لجان المراقبة المحلفين لأنشطة الصيد البحري المختلفة بكاميرات صغيرة محمولة على الكتف تسجل تدخل المراقبين، وهي كاميرات تشابه الكاميرات التي يحملها رجال الشرطة المرورية.

و رغم أن الغالبية تلتزم بالقواعد الموضوعة لقوانين الصيد البحري، فإن ذلك لا يمنع من أن الكثير من المراكب والقوارب الغير قانونية، لا تقوم بذلك وبوسع غير الملتزمين، التسبب في إحداث الكثير من الضرر والأذى. إذ تعرف مصايد الجنوب، الصيد الجائر المتمثل في استهداف الأصناف السمكية الخاضعة لفترات التوالد من قبل الأخطبوط ما يجعلها من ضمن الصيد الغير قانوني، حيث أن الكثير من الأنشطة غير المشروعة التي تجرى في الخفاء بسبب شساعة المناطق، و بحكم حدوثه أحيانا في عرض البحر، ما يجعل من الصعب التحقق من طبيعة الأنشطة التي يمكن أن تقوم بها سواء السفن أو القوارب، ولذا فإننا بحاجة إلى التعرف على ما يجري بعيداً عن أنظار وزارة الصيد البحري و مصالح المراقبة، حتى يتسنى التعامل مع المشكلات التي تواجه الثروة السمكية.

وفي ضوء كل ما سبق، فإن وزارة الصيد البحري تبلور تدريجياً صورةً أكثر شمولاً لما يحدث على صعيد عمليات صيد الأسماك رغم استمرار وجود بعض أوجه الغموض بشأن ما يجري في السواحل الجنوبية من خلال استهداف الأخطبوط في فترات الراحة البيولوجية من طرف قوارب غير قانونية و أخرى قانونية، و استمرار الاستهتار بالثروة السمكية خصوصا حجم الكميات الهائلة التي تأتي به سفن الصيد العاملة بالمياه المبردة.

وجدير بالذكر أنه في غضون الأيام القليلة القادمة سيؤشر وزير الفلاحة و الصيد البحري محمد صديقي على عمل مصلحة المراقبة المحدث، و هي مصلحة تتوفر على عدد من المراقبين ذوي الكفاءة و التجربة، يتوفرون على لوجيستيك لتفعيل المراقبة على المستوى الوطني، ودعم جهود مندوبيات الصيد البحري في محاربة التهريب، و مراقبة أليات الصيد، و مراجعة الحجم التجاري لمفرغات الصيد البحري.

متابعة