عاجل
19 يناير 2024 على الساعة 10:31

يقظة المراقبة في الموانئ والمطارات تحمي المملكة من “فيروس صيني جديد”

تحدثت صحف أمريكية وعالمية عن تطوير علماء صينيين لسلالة متحورة من فيروس كورونا، تدعى” GX_P2V”، قتلت فئران للتجارب بنسبة تصل إلى 100 في المائة؛ ما أطلق دعوات عالمية لتشديد المراقبة على القادمين من الصين، سواء السلع أو المسافرين.

الدعوات انطلقت بعد حديث الإعلام الأمريكي عن تحذيرات الخبراء من إمكانية تسرب هذا الفيروس القاتل من المختبر، كما هو الحال لدى “الجدل القائم” حول كوفيد-19، الأخير الذي لا تزال بكين تواجه اتهامات بتسلله من مختبر بـ”ووهان”.

العلماء الصينيون كتبوا في دراستهم أن GX_P2Vأصاب بشكل كبير الرئتين والعينين والقصبة الهوائية ثم المخ”؛ لكن الغريب، وفقهم، هو “تحول عيني الفئران التي خضعت لهاته التجربة إلى اللون الأبيض”.

وكانت مدة وفاة هاته الفئران سريعة وغير متوقعة تماما، إذ استغرقت فقط 8 أيام؛ ما أرعب العديد من الصحف العالمية.

وفي المغرب، يجد المصدرون المغاربة أن هاته المخاوف تواجه “نظام مراقبة قويا في مطارات وموانئ المملكة”؛ فيما يرى خبراء صحيون أن “هاته الأنواع الجديدة المنشقة من فيروس كورونا توجد لدى ساكنة العالم حاليا مناعة ضدها؛ لكن ذلك لا يمنع ضرورة مواصلة اليقظة والحذر”.

حسن السنتيسي الإدريسي، رئيس الجمعية المغربية للمصدرين، قال إن “ظهور هذا الفيروس القاتل سيدفع، بكل تأكيد، إلى مراقبة الواردات من السلع القادمة من الصين”.

وأضاف السنتيسي  أن “المطارات والموانئ المغربية تعرف يقظة كبيرة، ولا يمكنها أن تسمح بتفشي أي مرض جديد قد يضر بصحة المستهلك المحلي”.

وأورد المتحدث ذاته أن “الحديث الغربي عن GX_P2V يجب أن نعرف أن وراءه أهدافا اقتصادية صرفة في سياق الحرب التجارية مع الصين، وهو الحال لدى كوفيد 19؛ ما يعني أن المصدرين المغاربة يعلمون سياق كل هذا”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الواردات المغربية، سواء من الصين أو أية دولة عبر العالم، تخضع للمراقبة الشاملة في إطار بروتوكول واضح يمنع أي خطر على المواطنين المغاربة”، موضحا أن “احتمال انتشار هذا الفيروس من الممكن أن يضاعف هاته المراقبة”.

من جانبه، سجل مصطفى الناجي، الخبير في علم الفيروسات بكلية الطب بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن “هاته الدراسة الصينية يجب أن تعلن بشكل واضح ومدقق، حتى يمكن رصد الخطر من عدمه”.

وأوضح الناجي أن “متحورات كورونا هي فعلا موجود والعديد من الناس مصابون بها؛ لكن مناعتهم تمنع أي تأثير”، مبينا أن “هذا الوضع يجب أن لا يبقى وسط تراخي من قبل المواطنين؛ بل يجب استحضار اليقظة مع استكمال جرعات التلقيح للأشخاص الذين لم يأخذوها كاملة”.

في هذا الصدد، اعتبر الخبير في علم الفيروسات بكلية الطب بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء أن “استحضار اليقظة وتشديد المراقبة على الوافدين من الصين أمر مستبع تماما؛ لأن الجميع وليس فقط الوافدين، حتى المغاربة والسلطات نفسها غير مستعدة لهذا الخيار الذي يمكن أن ينتج عنه تأثيرات اقتصادية مشابهة لسنة 2020”.

وأبرز المتحدث ذاته أن “فيروس GX_P2Vمستبعد الحديث عنه في الوقت الحالي بفعل غياب وضوح شامل حول هاته الدراسة، وأيضا عدم الإعلان عنها بشكل رسمي من قبل أصحابها، وفي مجلة علمية واضحة، يجعلنا لا نلتفت لها”.

هسبريس بتصرف