عاجل
3 يونيو 2025 على الساعة 15:58

التدبير المشترك للثروة البحرية: بين الرهانات البيئية والتحديات الاقتصادية المغرب وموريتانيا يعززان تعاونهما من أجل صيد بحري مستدام

البحر أنفو – 03/06/2025 الداخلة الصيد البحري بين المغرب وموريتانيا: تعاون يتجدد من أجل الاستدامة متابعة: بالداخلة، أكدت كل من الكونفدرالية المغربية لأرباب مراكب ومصانع صيد السمك السطحي (COMAIP) والاتحادية الوطنية للصيد بموريتانيا (FNP)، خلال لقاء مهني عقد يومي الأحد والاثنين، عزمهما الراسخ على مواصلة التنسيق والتعاون من أجل تدبير مستدام للمخزونات المشتركة من الأسماك السطحية الصغيرة.

وجرى تنظيم هذا اللقاء تحت شعار “لنعمل معًا من أجل الغد : الالتزام المهني لصالح تدبير مستدام”. ويأتي في سياق مواصلة تفعيل إعلان النوايا الذي وُقع في مدينة أكادير في فبراير الماضي، في أفق تعميق أواصر التعاون بين المغرب وموريتانيا في مجال الصيد البحري.

المناقشات خلال اللقاء انصبت على أهمية الموارد البحرية السطحية، ليس فقط باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي، بل أيضًا لدورها الحيوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على التوازن البيئي في البلدين والمنطقة.

وفي هذا الصدد، شدد ممثلو الهيئتين المهنيتين على ضرورة تبني مقاربة بيئية في تدبير هذه الموارد، تستند إلى المعطيات العلمية الدقيقة، وتتماشى مع التوصيات والاتفاقيات الدولية، لاسيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ومدونة السلوك الخاصة بالصيد المسؤول الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).

وخلال مداخلته، أكد يحفظه البشير، رئيس الاتحادية الوطنية للصيد بموريتانيا، أن الصيد البحري يظل قطاعًا استراتيجيا في الاقتصاد الموريتاني والمغربي، مشيرًا إلى أن اللقاء يمثل خطوة عملية لترسيخ أسس تعاون مهني مثمر، يستند إلى تبادل الخبرات والمعرفة من أجل بلوغ أهداف مشتركة.

من جهته، قال محمد لمين حرمة الله، رئيس الكونفدرالية المغربية، إن اللقاء شكّل فرصة ثمينة لتعميق التشاور بخصوص الآليات الكفيلة بتطوير القطاع، داعيًا إلى تنسيق الجهود على مختلف المستويات لضمان استدامة المصايد وحمايتها لفائدة الأجيال القادمة.

أما محمد محمود الصادق، الأمين العام للاتحادية الوطنية للصيد، فقد شدد بدوره على أهمية اعتماد سياسات رشيدة وممارسات صيد معقلنة من خلال توحيد الرؤى والمقاربات المهنية بين الفاعلين في كلا البلدين.

وفي السياق ذاته، أوضح الخبير في قضايا الاقتصاد الأزرق والحوكمة البحرية، أمادو تال، أن هذه المبادرة تنسجم مع الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات المغربية – الموريتانية، معتبرا أن تعزيز الشراكة المهنية سيساهم في التأسيس لنموذج ناجح يُحتذى به إقليميًا.

كما أشار محمد زبدي، نائب رئيس الكونفدرالية المغربية، إلى أن هذا اللقاء يمثل دعوة صريحة لرفع الوعي بالمخاطر المحدقة بالثروات البحرية، والتي تعود لأسباب متعددة، منها التغيرات المناخية والممارسات غير المستدامة.

وأمام التحديات البيئية والضغط المتزايد على المخزونات السمكية، أكد الطرفان على ضرورة تطوير آليات للرصد والتتبع والمراقبة، إلى جانب تعزيز التعاون المهني من أجل التأثير الإيجابي في السياسات العمومية المتعلقة بالتدبير المستدام للموارد البحرية.

وفي ختام اللقاء، أعلن الاتحادان عن إنشاء لجنة مشتركة تُعنى بتيسير تبادل المعلومات، واقتراح حلول مشتركة، والترويج لممارسات صيد مسؤولة، بما يعزز من جهود الحكومتين في هذا المجال الحيوي.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *