البحر أنفو – 03/11/2025 في خطوة تحمل نفس الابتكار الحضري وتؤسس لمرحلة جديدة من الجاذبية السياحية للعاصمة، أطلقت شركة الرباط للنقل صفقة بقيمة 2,3 مليار سنتيم لاقتناء وتشغيل حافلتين سياحيتين برمائيتين تعملان بالمحرك الديزل، ستربطان بين ضفتي نهر أبي رقراق، في تجربة تعد الأولى على مستوى القارة الإفريقية.
هذه الحافلات “الهجينة في المجال” ستضع الرباط وسلا في خانة المدن الرائدة عالمياً في توظيف تقنيات النقل السياحي المتعدد الوسائط، حيث سيكون بإمكانها السير براً عبر المسارات الحضرية التقليدية، والإنخراط في قلب المياه والإبحار داخل مجرى أبي رقراق، عبر محرك مخصص لهذا النمط من الحركة المزدوجة، مما يمنح السائح المغربي والأجنبي تجربة معرفية وجمالية مختلفة عن المعتاد.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المزود المحتمل لهذه الحافلات هو فاعل أمريكي متخصص في هذا النوع من المركبات السياحية، في وقت سجلت مدن كبرى في العالم نجاحات لافتة عبر استخدام هذا النمط من الحافلات، على غرار مدينة بوسطن الأمريكية التي تُعتبر مرجعاً دولياً في توظيف هذا المنتوج السياحي البحري النهري وجلب آلاف الزوار سنوياً.
إن الرهان الجديد الذي تقدمه الرباط اليوم يتجاوز مجرد تنويع وسائل النقل داخل العاصمة، فهو يرتقي لإعادة ترسيم صورة المدينة والمجال، وصناعة قيمة مضافة في اقتصاد السياحة الحضري، وإعادة كتابة حضور الرباط في الواجهة المتوسطية الأطلسية بصيغ أكثر دينامية وجرأة، وهو تحول ينسجم مع مسار تثمين الواجهات المائية الذي تم إطلاقه قبل سنوات ضفتي الرباط وسلا ودمجهما في رؤية سياحية وبيئية واحدة.
العاصمة تدخل الآن مرحلة “النقل السياحي الفريد”… تجربة تزاوج بين الأرض والماء في مسار واحد، بين التاريخ والحاضر، بين الضفة والضفة… وهذا ما يجعل أبو رقراق يسير نحو أن يصبح علامة مرجعية في السياحة الذكية المتقدمة داخل المغرب والقارة.