عاجل
8 مارس 2024 على الساعة 10:12

اكتشاف سحلية “خينجاريا أكوتا” من زمن الديناصورات عاشت ما بين 70 و66 مليون سنة بالسواحل المغربية

اكتشف فريق دولي من علماء الحفريات على السحلية، التي تسمى “خينجاريا أكوتا Khinjaria acuta”، أو “وحش البحر”، والتي عاشت في نهاية عصر الديناصورات، تصنف كعضو آخر من الموزاصورات، وهو جنس منقرض من الزواحف المائية سيطر على المحيطات منذ ما بين 70 و66 مليون سنة. كانت موجودة قبل انقراض الزواحف البحرية والديناصورات مباشرة (الموزاصورات والبليزوصورات والسلاحف البحرية العملاقة، بالإضافة إلى عائلات كاملة من الأسماك). بماستريخت المغرب، المتنوع والمذهل الذي لا ينتهي للموزاصورات المغربية وحسب البروفيسورة ناتالي بارديت، من NMNH، للتنوع البيولوجي الاستثنائي في المغرب في نهاية العصر الطباشيري.

 

هذا التنوع البيولوجي في سواحل المغرب عرف تنوعًا كبيرًا في الديناصورات الكبيرة، وعاشت الزواحف البحرية المتنوعة في المغرب قبل أن يضرب كويكب شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك. كلها حيوانات مفترسة بطرق مختلفة، تتغذى على فرائس مختلفة، وربما تصطاد بطرق مختلفة. وهذا ما يفسر كيف يمكن للعديد من الحيوانات المفترسة أن تتعايش، فهي منخرطة في التقسيم المتخصص، وهو نوع من التقسيم البيئي للعمل. كما تُظهِر النتائج التي نُشرت في مجلة “Cretaceous Research”.

وهذه الموزاصورات الكبيرة مثل: موساسورين موساسورس بيجي mosasaurines Mosasaurus beaugei, وثالاسوتيتان أتروكس Thalassotitan atrox، وبروجناثودون كوري Prognathodon currii، وتيلوصور هينوصور tylosaurine Hainosaurus، وإنشودوس ليبكوس Enchodus libycus.

فالإكتشاف الجديد، “خينجاريا أكوتا Khinjaria acuta”، أو “الخنجر الحاد”، هو حيوان كبير إلى حد ما، بحجم الحوت القاتل، بطول (7-8 أمتار)، أي حوالي 25 قدمًا، ويتميز بفكيه القويين وأسنانه الطويلة على شكل خنجر. وهو جزء من مجموعة متنوعة للغاية من الحيوانات المفترسة التي سكنت المحيط الأطلسي قبالة سواحل المغرب.

كان يهيمن على المحيطات في زمن الديناصورات. وهو عضو في عائلة موزاصوريداي، أو الموزاصورات. وهي سحالي بحرية عملاقة، من أقارب التنين كومودو والأناكوندا، والتي حكمت المحيطات قبل 66 مليون سنة، خلال عصر الديناصورات التيرانوصور والتريسيراتوبس.

فخينجاريا أكوتا Khinjaria acuta، هذا الموزاصور mosasasur، حيوان قاسي وكابوس المظهر، ” Shaytania pandaemonium”. له عيونه صغيرة وخرزية، ووجه قصير وضخم، و استطالة جزئه الخلفي الذي يستوعب عضلات الفك تشير إلى قوة عض رهيبة، من جمجمة بطول أقل قليلاً من متر، وممتد بشكل غريب. وفكان قويين، والأسنان الموجودة في مقدمة الفكين طويلة مفلطحة جنبًا إلى جنب وهي مستقيمة، ومسطحة لتشكل شفرات، من جانب إلى آخر، مثل مجموعة الخناجر، مما يمنحها مظهرًا مرعبًا. هذه الأسنان الخنجرية تشبه شكل أسنان أسماك قرش الماكو Mako Sharks.

ربما كان خينجاريا أكوتا، يصطاد بطريقة غير عادية – حيث تبدو العيون منخفضة، بالاعتماد على حواس أخرى، مثل السمع، أو تذوق الماء بلسانه المتشعب الذي يشبه الثعبان – للعثور على الفريسة.

وشارك في دراسة هذا الإكتشاف باحثون من جامعة باث في المملكة المتحدة، ومتحف مراكش للتاريخ الطبيعي، والمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي (NMNH) في باريس (فرنسا)، والجامعة الميثودية الجنوبية في تكساس (الولايات المتحدة الأمريكية)، وجامعة إقليم الباسك، ببلباو (إسبانيا).

ويشير البيان الرسمي الصادر عن جامعة باث (المملكة المتحدة) إلى أن الكارثة التي أنهت كل هذه العائلات فتحت الطريق أمام الحيتان والفقمات وحيوانات أخرى في الوقت نفسه . مما يؤكد أن النظم البيئية البحرية في ذلك الوقت كانت مختلفة تمامًا.

وقال الدكتور نيك لونجريتش، من قسم علوم الحياة ومركز ميلنر للتطور بجامعة باث، في البيان: “يبدو أن هناك تغيراً هائلاً في بنية النظام البيئي خلال الـ 66 مليون سنة الماضية”.