دعت وزارة الفلاحة و الصيد البحري عدد من التمثيليات المهنية لعقد اجتماع تتبع الإخطبوط يوم 26 يوليوز 2022 بمقر قطاع الصيد البحري من أجل التداول في مصير الموسم الصيفي للإخطبوط بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي،بينما لم تتضح الأسباب الرئيسية لهده الخطوة، لاسيما أنها تأتي على وقع تطورات متسارعة بعد إطلاق الموسم الصيفي للإخطبوط شمال سيدي الغازي.
ففي الوقت الذي يعاني الصيد في أعالي البحار من الضغوط الكبيرة عليه التي تهدد استقراره، و تضع استثماراته في كف عفريت، دعت وزارة الصيد لهادا الاجتماع الملغوم الذي يعني وفق تصورات مجهزي الصيد في أعالي البحار، أنه (خضرة فوق طعام ) و بروتوكول ليس إلا، باعتبار أن الاجتماع سيكون بتاريخ 26 يوليوز 2022 ، و بقراءة متأنية أنه إذا لم يسبق لوزارة الصيد البحري أن اتخذت فعلا قرارها الصادم بالإلغاء الكلي للموسم الصيفي للإخطبوط جنوب سيدي الغازي، فلماذا قامت باستدعاء لجنة التتبع قبل أربعة أيام فقط من نهاية أجال التاريخ المحدد لتمديد فترة الراحة البيولوجية، أي بمعنى أخر إدا احتسبنا أن سفن الصيد في أعالي البحار المرابطة بميناء أكادير، تنطلق قبل 48 ساعة من انطلاق موسم الصيد، فإن يومين فقط عن تاريخ الانطلاقة غير كافية لتزويد سفن الصيد في أعالي البحار بالكازوال و الكارطون و مستلزمات الرحلة البحرية بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، إذا لم تكن قد حسمت الأمور بالإلغاء الكلي للموسم.
و اعتبرت جهات محسوبة على مجهزي سفن الصيد في أعالي البحار في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أنه لا يجب على وزارة الصيد البحري أن تترك الحبل على الغارب، و تقود المهنيين نحو نفق مظلم دون سابق إنذار، و أنه لم يتبقى مجال للعشوائية و التخبط بفعل تسارع الأحداث المزعجة و المرتبطة بالحالة الحرجة للثروة السمكية، فلا يحتاج المهني كثير عناء ليفهم لعبة الكولسة و القرار في الصيد البحري، لدا وجب على وزارة الصيد البحري تفعيل المقاربة التشاركية لإضفاء شيء من الواقعية بدل التعامل مع المهنيين بالتصور الساذج.
تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أن المُلاحظ في كل ذلك هو ارتفاع منسوب التخبط، و إذا كان احتكار القرارات على وزارة الصيد البحري في مثل الأزمات، فإنه بات بعد الاستنزاف الممنهج الذي تتعرض له مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي حالة هستيرية ُيعبَّر عنها بقرارات و تصرفات من طرف الوزارة الوصية تحاول التغطية على الأصوات المهنية المختلفة،وما يجب أن تفهمه أنّ الثروة السمكية ليس ثروة خاصة، و أن المسؤولية ليست شعاراتٍ جوفاء ومزايداتٍ رخيصة ومديحاً مُنَفِّراً، وأنّ الحرص على الثروة والخوف عليها يستدعي الإشارة إلى كلّ خلل وخطأ والدعوة إلى إصلاحه، ويستدعي أيضاً إشراك الجميع إدارة و مهنيين و سلطات في حلحلة الأزمة.
و جدير بالذكر أن وزارة الصيد البحري مددت فترة الراحة البيولوجية بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي لأربعة شهور كاملة أي إلى غاية 1 غشت 2022، و من المحتمل أن يكون هناك إلغاء كلي للموسم الصيفي للإخطبوط، على الأقل هدا ما توضحه الإشارات و اجتماع يوم 26 يوليوز، ليبقى انطلاق سفينة البحث العلمي الشريف الإدريسي نحو مصايد التهيئة من جانب هو تقييم تطور المخزون، و من جانب أخر هو بروتوكول لدر الرماد في العيون و يبقى مصير الموسم الصيفي للإخطبوط 2022 معلق إلى وقت لاحق، أو لاغ ؟؟؟