بات مسجد الرحمة أو ما يعرف بالمسجد العائم أحد أبرز معالم مدينة جدة السعودية، وتتمازج فيه عمارة الفنون الإسلامية ما بين الحديث والقديم، ويقع في الطرف الشمالي لكورنيش مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر غرب المملكة العربية السعودية، حيث المنظر الخلاب والإطلالة الرائعة للمسجد الكائن فوق مياه البحر، والذي يعبر إليه المصلون والزوار عبر ممر ذي جدران منخفضة.
ويستقبل مسجد الرحمة أول مسجد في العالم يشيد على سطح البحر، زواره بسلالم قليلة مريحة تدخلهم مباشرة إلى ساحة المسجد الرخامية، والمزودة بـ23 مظلة تحمي الزائرين من أشعة الشمس أثناء أداء الصلوات، والمحاطة بأسوار تجعلك تشعر كأنك تطل من على باخرة عملاقة، ستبحر بك في أعماق البحر.
زوار مسجد الرحمة يستمتعون بساحاته الخارجية، حيث تتحالف جمال مياه البحر الأحمر مع جمال العمارة الإسلامية ليحيل المسجد إلى مقصد للآلاف، يقبلون لمراقبة شروق وغروب الشمس وهم يؤدون فرائضهم، حيث يقضون ساعات طويلة في المكان الذي تلفه المياه من كل اتجاه، وتمنح إطلالته المباشرة على البحر الأحمر جوا لطيفا يبعث على الراحة والاسترخاء، خاصة أن هدوءه وقربه من الماء يبعثان على السكينة.
وينفرد المسجد الذي تم بناؤه من الرخام الأبيض اللامع بتصاميم وديكورات داخلية مميزة، وهو مزيج رائع للعمارة الحديثة والقديمة والفن الإسلامي، حيث بني بأحدث التقنيات والمعدات والتكنولوجيا وبأنظمة صوت وإضاءة متطورة.
وينعم المصلون داخل المسجد برؤية بانورامية على البحر الأحمر، يقدمها عدد من النوافذ على المستوى الأرضي، وهو الأمر الذي يزيد الإحساس لدى المصلين بأن المسجد يعوم في البحر، خاصة أوقات المد التي تعانق فيها المياه سطح المسجد.
يظهر تصميم المسجد العائم في جدة ثاني أكبر مدن المملكة السعودية، على سطح المياه في ضوء النهار وكأنه سفينة تتأرجح مع أمواج البحر، خاصة في ظل لمعان قبته الفيروزية مع أشعة الشمس، وهو التصميم الذي يجعل الزائرين يقضون أوقاتهم في أداء الصلاة والتنزه والاستمتاع بجمال الطبيعة في نفس الوقت.
موقع الجزيرة بتصرف