أكادير متابعة : نظمت الوكالة الوطنية للموانئ بأكادير يوم أمس الجمعة 29 يوليوز 2022 عمليات تدريب وومحاكاة على خطة الطوارئ المرتبطة بالجاهزية في مكافحة الحريق على ظهر سفينة صيد، مقترن بتسرب لمواد سائلة ملوثة بحوض الميناء، و منهجية مكافحة التلوث البحري.
وقدم عبد الله القادري رائد ميناء أكادير أمام مختلف السلطات المينائية من الدرك الملكي البحري، و رجال الشرطة، و باشا الميناء، و الوقاية المدنية و عناصر قبطانية الميناء، و ممثلي شركات الصيد في أعالي البحار شرح مفصل حول دواعي تنظيم المحاكاة في مكافحة التلوث و الحرائق، و كدا الاستراتيجية العملية المعتمدة في مثل التمرينات.

و استغل رائد الميناء الفرصة لتقديم مجموعة من الشروحات المتعلقة بميناء أكادير و حركيته على مستوى أنشطة الصيد البحري المختلفة، و عدد الأسطول الذي تستوعبه الأرصفة من سفن الصيد في أعالي البحار. و الصيد الساحلي، و التقليدي، كما تم تقديم أيضا معطيات حول الملاحة التجارية و التصدير والاستراد و المواد المختلفة المستوردة، و المصدرة، و كدا الخطوط البحرية مع أهم الموانئ الأوربية.
و في ذات السياق قدم ضابط الوقاية المدنية أمام الحضور مستوى التدخلات التي تقوم بها مصالح الوقاية المدنية في مثل الحالات، و نوع التدخلات القاضية في مثل التمرينات التدخل لإجلاء مصاب من على ظهر سفينة صيد، و نقله على وجه السرعة إلى سيارة الإسعاف و التعامل مع الحريق حسب نوعيته و الوسائل المتماشية مع طبيعته، كما قدم المسؤول عن السلامة تفصيلا عن تدخل سفن القطر في مثل الحالات، و مساهمتها في الحد من الحرائق، و منع انتشاره بين السفن داخل أحواض الميناء.

و من جهتها شرحت المديرة المسؤولة عن شركة المناولة لتنقية و تنظيف الأحواض المينائية باكادير السيدة حليمة AQUA FLORE أسلوب التعامل مع التلوث و التسربات في الأحواض المائية، و الوسائل اللوجيستيكية، و الموارد البشرية التي توفرها الشركة لوقف انتشار الزيوت أو الملوثات، و سحبها بفضل مضخات خاصة، و تصفيتها لنقلها فيما بعد إلى الأرصفة.
و قد استند موضوع التمرين الذي تم على مستوى الرصيف 6- إلى سيناريو يحاكي نشوب حريق في سفينة صيد، و إصابة أحد أفراد الطاقم. إضافة إلى تسرب وقود في ماء الحوض، حيث انحصرت العمليات المخططة في هدا السياق بالجوانب المتعلقة بتقديم المساعدة إلى السفينة لإطفاء الحريق، و في ذات الوقت تفعيل إجلاء المصاب، و السيطرة على التلوث بفضل سدود طافية تضعها القوارب المسطحة BARGES التابعة لشركة AQUA FLORE و تقوم بتدبير عملية محاربة التلوث.

و من جهتها قامت الوكالة الوطنية للموانئ بميناء أكادير في تدبيرها لمواجهة التلوث على نطاق واسع بتوظيف مواردها البشرية و اللوجيستيكية، بحكم التأثير الكبير على القنوات و الأحواض و مخاطر الانتشار على الأرصفة، بالاعتماد على وسائل الكفاح و التقنيات الفعالة للتعامل مع مثل الحالات، مستخدمة مجموعة من المعدات الأكثر تكيفا بالتنفيذ بالبساطة و السرعة، في خطة طوارئ اعتمادا على حجم و مستوى المخاطر المتعلقة بالحادث بعد التقييم الميداني، و قيادة العمليات الطارئة بعد تقييم الوضع الذي على ضوئه اتخذت تدابير التدخلات ومتابعة تطورات الوضع بإجراءات رئيسية، من خلال التنبيه بالتلوث، والبحث عن مصدر التسرب أو المنبع ، و محاولة إغلاقه أو قطعه و تحديده، للحد من انتشار التلوث بسدود عائمة وتم تقييم حجم التلوث بالميناء و ترسيم المنطقة، من أجل الاحتواء. و تفعيل عمليات الضخ في الأحواض، و الاستيعاب بالجر والامتصاص و القشط، والجمع و التخزين والتنظيف و العلاج.
وقد ساهمت في العملية الميدانية بالميناء، إلى جانب الوكالة الوطنية للموانئ مصالح الوقاية المدنية والدرك الملكي البحري والأمن الوطني والسلطات المحلية، و مندوبية الصيد البحري بالإضافة لأفراد قبطانية ميناء ومارسى ماروك فضلا عن ممثلي بعض شركات الصيد في أعالي البحر.