طنجة متابعة: لأنه كان صديق أبيه، و أبناء (حومة واحدة )عرفه عن قرب وشهد بعض أدواره في الساحة المهنية يستحضر محمد المودن رئيس رابطة الزهاني، واتحاد جمعيات تجار المنتجات البحرية بالمغرب جانب من حياة المرحوم أحمد بنجلون حيث يقول لجريدة البحر أنفو، أن الرجل يعتبر أخر سلالة من مجهزي مدينة طنجة من جيله، وله مسيرته المهنية في قطاع الصيد البحري على مدى سنوات طوال، وهنا لابد أن نلقي الضوء على الأدوار التي لعبها بشكل إيجابي في المجتمع المهني.
وقدم محمد المودن في شهادته لجريدة البحر أنفو، سيرة رجل حيوي وجريء وشجاع ومبادر وشديد الاندماج بمجتمعه المهني، وساع إلى التوسط بين الفرقاء المهنيين لحلحلة المشاكل فيما بينهم فهو واحد من القلائل الذين حاولوا بكل الطرق توصيل الأفكار، ومناقشتها على صعيد واسع بشكل انعكست على المهنيين ومناحي المهنة.
وبحكم تاريخه الطويل وخبرته المهنية التي ورثها عن أبيه عبد الفتاح بن جلون، جد رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية يوسف بن جلون بعد امتلاكه أول مركب صيد بحري معروف تحت اسم RIO VERDE واتساع شبكة علاقاته وتواصله مع المهنيين حتى أصبح يعرف بخاي أحمد، الذي ألفى مهنيي مدينة طنجة أنفسهم أمام رجل وطني ومهني وحكيم بامتياز، تمتع بحس عال من المسؤولية الاجتماعية تجاه إخوانه في الحنطة، توسط في الصراعات بين تجار الأسماك، والمجهزين، بوجه بشوش آمن خاي أحمد بن جلون بقدرته على تنفيذ المهام الصعبة، فكان الملجأ الوحيد و السعي الفريد للمهنيين لقضاء حاجتهم، اعتنق المبادئ المهنية، و رأى في توحيد صفوف المهنيين وسيلة لتغيير العقلية المهنية، وتطويرها وتحديثها وتأهيلها لتقبل كل ما هو جديد بواقعية يعول عليها.
وقال محمد المودن أن المرحوم أحمد بنجلون من عائلة بحرية أصيلة، دخل ميناء طنجة سنة 1971، وابتعد بصفة نهائية عن الحنطة سنة 2021 فاتحا الطريق امام الخلف، عرف عليه انصهاره بهموم مجتمعه المهني، ومن صدقه ومن مساحة الجرأة التي اقتطعها لنفسه وفرضها وكرسها، ومن قلبه الإنساني الكبير، ومن عطائه ومساهماته للمحتاجين، ومن بحثه الدائم عما يفيد وينفع ويصلح للمهنة و المهنيين طيلة مسيرته، ودعنا لدار البقاء أول أمس خاي أحمد بن جلون يقول محمد المودن للبحر أنفو عن سن يناهز85 سنة تاركا فينا حزنا عميقا، رحل جسدا لكنه سيبقى في ذاكرتنا و قلوبنا ينبض حبا و وفاء.